الصفحة 68 من 164

2 -غَشِيَ الأَمرَ غَشيانًا: باشرَهُ ..

3 -فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا [1] : من القَصد إِلى الشيءِ والمُباشَرَة ..

4 -وفي حديث المسعى: (فإِن الناسَ غَشُوه) [2] أَي ازْدَحَمُوا عليه وكَثُروا ..

5 -الغشاء: الغطاء والعموم.

وبذلك يجتمع في معنى «غشي» التوجه، والتعميم والازدحام والكثرة والملابسة.

يجب أن نغشى الناس فنذهب إليهم بكثرة .. وليس مجرد التسلل إليهم.

ونغشاهم .. وليس مجرد لقاءات عابرة.

والهدف .. هو أن تعيش الجماهير واقع الدعوة الذي يستردهم من أسر الإعلام الجاهلي .. الجماهير أسيرة، والدعوة تتطلب إنقاذهم واستردادهم وفك أسرهم ..

والوسيلة: هي أن تصبح دعوة الجماهير موازية ومقابلة لمكر الليل والنهار: السحر، البهارج، والألوان الشيطانية التي تأخذ عيون الناس ..

موازية للخبث الذي يصل إلى أعماق النفس البشرية.

موازية للإغراء والفتنة .. للكيد والدهاء.

الجماهير في وضع لا يطاق .. نادرًا ما تجد ناجيًا من لوثته.

وحتى لا تخاف الجماهير عندما ترى الدعاة يقتربون منهم .. يجب أن يكون هذا الاقتراب من خلال المبررات الطبيعية لهذا الاقتراب، فترتكز حركة التوجه إلى الجماهير من خلال مبرراته الطبيعية:

القرابة .. الجوار .. الصداقة .. أو أي مبرر طبيعي آخر .. هذا هو الأساس في الأسلوب الحركي في التوجه للعامة.

ثم نأتي إلى الأساس في أسلوب عرض القضايا وهو البساطة.

الأمية:

والحد النهائي للبساطة هو مفهوم الأمية ..

والأمية تعني التسليم بحقائق هذا الدين بغير مسلمات فكرية مسبقة؛ وعندئذ يخلو المتلقي من الخلط بين وحي السماء والثقافات الخاصة.

(1) أخرج الإمامان البخاري (5/ 70، 3680) ومسلم (3/ 1333، 1709) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَلاَ نَزْنِىَ وَلاَ نَسْرِقَ وَلاَ نَقْتُلَ النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ نَنْتَهِبَ وَلاَ نَعْصِىَ فَالْجَنَّةُ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللهِ» .

(2) أخرج الإمام مسلم (3/ 1333، 1709) عَنْ جابر قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللهِ بِالْبَيْتِ في حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ لأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت