5 -تفسير السعار الجاهلي على حرب الإسلام
في بداية الحرب على الإسلام كانت الأهداف الحقيقية للحرب غير معلنة، حتى لا يستيقظ الشعور الإسلامي للدفاع عن دينهم، حتى اطمأن الأعداء إلى تمكنهم من الواقع، واستحالة يقظة هذا الشعور -في ظنهم- ..
ولكن الجاهلية تضطر إلى إعلان هدف الحرب على الإسلام .. مما تسبب في يقظة الشعور الإسلامي ..
وهذا هو الخطر الأكبر على الجاهلية، فكان لابد من محاربة هذا الشعور ..
وكان السعار الذي تحاول به الجاهلية محاصرة الشعور الإسلامي قبل أن يمتد في واقع الأمة ..
وكانت عناصر خطة قتل الشعور الإسلامي هي:
-اقتلاع اليقين من قلب الأمة بالحق الذي هي عليه ..
فكريًّا: بمحاربة عقيدة أهل السنة ونشر المذاهب المعادية (العلمانية) وإثارة الشبهات حول الإسلام.
وتاريخيًّا: بتشويه التاريخ الإسلامي، حتى لا يكون التاريخ منبعًا للشعور بالحق والذات الإسلامية.
-قطع الامتداد البشري بمواجهة الأجيال الجديدة (الطفل) .
-تدمير القوة البشرية للأمة، حتى لا يُستفاد منها، إذا كان هناك بقية من الشعور (الأمراض والمخدرات) .
-تحجيم الأمة بشريًّا (قوانين الزواج والنسل) .
-تبديد طاقة الأمة في السعي لتحصيل لقمة العيش (الفقر والتجويع) .
وكل هذه الأهداف تتم في أسرع وقت ممكن، وهذا هو الأمر الذي يفسر هذا السعار.
وهذه المراحل داخلة ضمن خطة واحدة لها إدارة واحدة بكل مراحلها.
هذه الخطة فوق مستوى الحكومات المتغيرة والرئاسات المتعاقبة لا تتأثر بأي صراع على السلطة في الدولة الواحدة أو أي صراع إقليمي في المنطقة الواحدة.
الخطة بكل خيوطها السياسية تمسك بها الإدارة الواحدة.
ولهذه الإدارة رجالها ومؤسساتها ولها قراراتها الفوقية التي لا تتأثر بأي ظرف سياسي ..
وقد تطرح تفسيرات متعددة لهذه الظاهرة ولكنها في النهاية حقيقة سياسية جاهلية مشاهدة ويقينية ..
ليصبح العنوان الثابت للخطة هو الحرب الصليبية.