الصفحة 122 من 164

من هنا لا بد أن نعلم أن الأمم المتحدة هيئة قائمة على العداء للإسلام، والدليل على ذلك هو تاريخها كله منذ نشأتها، وسيطرة أمريكا -المعادية للإسلام- على هذه الهيئة.

كما يجب أن نعلم أنه تحت مظلة هذه الهيئة يمكن فعل أي شيء ..

ففي ظل الاستكبار العالمي الكافر، وفي ظل التفسير والتبرير القانوني للاستكبار العالمي الكافر «الأمم المتحدة» ..

أدوات الإقناع والتبرير ثابتة بكل مصطلحاتها السياسية:

الاعتداء .. سيكون ضربة استباقية واحتياطًا أمنيًّا وقوميًّا.

والعقوبات .. ستكون إجماعًا وقرارات دولية.

والاحتلال .. سيكون قوات أممية تستمد سلطتها من الهيئة الدولية، «وليس استعمار دولة لدولة» .

ويكفي لشن حرب على أي هدف أن يكون «خطرًا على الاستقرار العالمي» و «خارجًا على الإجماع الدولي» .

أما الأعضاء والتصويت .. فيكون بغالبية الدول العميلة المضمونة.

هذا على المستوى الدولي، أما علي المستوى الإقليمي .. فكل حاكم عميل له مهمة أساسية واحدة: «ضرب الإسلام» ..

أما الاقتصاد والمشروعات القومية فلا تخرج عن مجال المعونات والعمولات، وطبقة رجال الأعمال العملاء، ومنع وصول المال إلى أي يد إسلامية.

وأما السياسة فهي تنفيذ التعليمات في كل المواقف والمشكلات والمنظمات والمؤتمرات.

والمسار السياسي هو نفس المسار الصليبي الأمريكي ..

مرورا بالمنظمات والهيئات التابعة ..

وانتهاء بالقوات الدولية، التي تقتل ليتوزع دم القتيل على دول العالم!

وأغلب المشكلات التي طرحت في الأمم المتحدة لها علاقة مباشرة بالإسلام والدول الإسلامية، والمثال التاريخي على ذلك: فلسطين - البوسنة والهرسك.

ومع ذلك تجد من يقارن بين الأمم المتحدة وحلف الفضول الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفًا لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت