الصفحة 39 من 80

فقد أخرج البخاري ومسلم (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) [1] عبر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بالقول عما يعبر عنه الفقهاء بالصحة: لأن المحدث لا تصح صلاته. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) [2] يعني: لا تصح صلاة بغير طهور. وقال صلى الله عليه وسلم: (قال لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) [3] رواه أصحاب السنن. يعني: لا تصح صلاة المرأة التي بلغت سن الحيض إلا بخمار. عبر صلى الله عليه وسلم: بالقبول عن الصحة في اصطلاح الفقهاء. وقال ابن عباس: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: زكاة الفطر طهارة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [4] رواه أبو داود. فالمعبر عنه بالقبول في هذا الحديث هو المعبر عنه بالصحة في اصطلاح الفقهاء.

(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء رقم (132) وفي كتاب الحيل رقم (6440) ومسلم في كتاب الطهارة رقم (330) والترمذي في كتاب الطهارة رقم (71) وأبو داود كتاب الطهارة رقم (55) وأحمد في باقي مسند المكثرين رقم (7732 - 7875) .

(2) - رواه مسلم في كتاب الطهارة (329) والترمذي كتاب الطهارة (1) والنسائي في كتاب الطهارة (139) وكتاب الزكاة (2477) وابن ماجة كتاب الطهارة وسننها (268 - 269 - 270) وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4470 - 4728 - 4957 - 4877 - 5162).

(3) - رواه أبو داود كتاب الصلاة (546) والترمذي كتاب الصلاة (344) وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها (647) وأحمد في كتاب باقي مسند الأنصار (24012 - 24649 - 24650 - 25028) .

(4) - رواه أبو داود في كتاب الزكاة (1371) وابن ماجة في كتاب الزكاة (1817) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت