1 -العقل: فلا تصح من مجنون ولا تجب عليه، وهذا لا خلاف فيه لقول النبي ?: [رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق] [1] .
2 -دخول الوقت: فلا تجب قبل وقتها، وإن صُلِّيَت لم تصح.
أول وقت الجمعة:
فأما أول وقت الجمعة فقد ذهب الجمهور من الأحناف والمالكية
والشافعية إلى أن أول وقت الجمعة هو زوال الشمس كالظهر، فإن صلوها قبل الزوال لم تصح، واستدلوا:
-بما رواه البخاري وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: [كان رسول الله ? يصلي الجمعة حين تميل الشمس] [2] .
-وبما رواه الشيخان عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: [كنا نجمِّع مع النبي ? إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء] [3] .
وذهبت الحنابلة إلى أن وقت الجمعة يبدأ من قبل الزوال واستدلوا:
-بما رواه الشيخان عن سلمة بن الأكوع قال: [كنا نصلي مع رسول الله ? يوم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به] وهذا لفظ البخاري.
-وبما رواه مسلم وأحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما [أن النبي ? كان يصلي الجمعة، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها-زاد عبد الله في حديثه - حين تزول الشمس] [4] .
(1) سبق تخريجه ص61.
(2) أخرجه البخاري - كتاب الجمعة - باب وقت الجمعة. والترمذي - أبواب الجمعة - باب ما جاء في وقت الجمعة. وأحمد في المسند: 12239، 12454. والبيهقي -كتاب الجمعة - باب وقت الجمعة. والطيالسي: 2139. وابن الجارود في المنتقى - باب الأوقات المنهية عن الصلاة فيها.
(3) أخرجه مسلم - كتاب الجمعة. وأخرجه البخاري باللفظ الآتي في كتاب المغازي - باب غزوة الحديبية.
(4) أخرجه مسلم -كتاب الجمعة. وأحمد: 14476.