أن غير المستوطن أو المستوطن بغير بناء كبيوت الشعر لا تجب عليه ولا تصح منه، وقيل تجب وتصح على المستوطنين ولو بخيام.
وأما من كان خارج القرية:
• فالمذهب: أنها تجب على من كان على فرسخ أو أقل (الفرسخ ثلاثة أميال = 5544 مترًا)
• وروي عن أحمد أن المعتبر إمكان سماع النداء. يعني والمؤذن صيّت والأصوات هادئة والرياح ساكنة والموانع منتفية.
• وروي عنه: المعتبر سماع النداء فعلًا لا إمكان سماعه.
• وروي عنه: إن فعلوها ثم رجعوا إلى بيوتهم لزمتهم وإلا لم تلزمهم.
وحمل بعضهم إمكان سماع النداء على الفرسخ وعلى هذا فترجع هاتان الروايتان إلى معنى واحد [1] .
والراجح - والعلم عند الله تعالى - فيمن كان مقيمًا غير مستوطن أنها لا تجب عليه إلا إذا سمع النداء، لقوله ?: [الجمعة على من سمع النداء] [2] ولعموم قوله ?: [من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر] [3] وقوله للأعمى: [أتسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب] (2) .
ثالثًا: شروط الصحة والوجوب:
(1) الإنصاف 2/ 365 - 366.
(2) حديث حسن أخرجه أبو داود - أبواب الجمعة - باب على من تجب الجمعة، من طريق قبيصة ثنا سفيان عن محمد بن سعيد عن أبي سلمة بن نبيه عن عبد الله بن هارون عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وقال عَقِبه: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو لم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة. والبيهقي من طريق أبي داود - كتاب الجمعة - باب وجوب الجمعة على من كان خارج المصر في موضع يبلغه النداء، وقال البيهقي: قبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفي ثقة، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... وروي عن حجاج بن أرطاة عن عمرو كذلك مرفوعًا اهـ. والدارقطني - كتاب الجمعة - باب الجمعة على من سمع النداء. وهو الشاهد الأول الذي ذكره البيهقي.
(3) سبق تخريجهما ص 66 - 70. ونعني بالمقيم من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام في مكان.