ب- قسم يرى أن عقوده صحيحة موقوفة على زوال الاكراه.
أما العقود الخمسة (التي يكفي فيها الختيار ولا يشترط الرضاء لصحتها: الزواج, الطلاق, العتق, الرجعة , اليمين) فهذه تقع مع الاكراه لأن المكره مختار لعبارتها غير راض باثارها.
أما بقية العقود: فالشارع يطلب (الاختيار في انعقادها والرضا في صحتها) هذا رأي الحنفية.
أما الجمهور فلا يفرقون بين الاختيار والرضا. ويعتبرون هذه العقود الخمسة باطلة تحت الإكراه.
والحق أن رأي الحنفية مردود في هذا ولو قالو: أن العقود الخمسة تقع (فاسدة) ويكون لمن وقع عليه الإكراه أن يفسخ العقد بعد زوال الإكراه أو اجازته لكان لهذا القول وجه.
5 -مخالفة قصد العاقد لقصد الشارعكبيع السلاح لقتل المسلمين, وبيع العنب لمن يعصره خمرا والزواج للتحليل, وبيع العينة (بيع بضاعة بالف مؤجلة ثم شراؤها من نفس المشتري بثمانمائة حالة واستئجار نائحة أو مغينة.
الشافعية: يميلون إلى صحة هذه العقود عملا بالإرادة الظاهرة لأن العقد في ظاهره لا ينطوي على شيء محرم وهذا كان عند انعقاد العقد دون البحث عن النيات والبواعث.
وقد وافق أبو حنيفة الشافعي: فإنهم يحكمون ببطلان العقد إذا ثبت العصد غير المشروع والباعث المحرم
وقد وافق أبو حنيفة المالكية والحنبلية في تحريم بيع العينة.
الإرادة المنفردة في العقد الإسلامي
[المدخل إلفقهي / حسين حامد ص- 271] .
العقد: ارتباط القبول بالايجاب شرعا على وجه يظهر أثره في المحل.
العقود بارادة واحدة:
الجعالة: من حفظ القرآن فله مائة دينار, من دخل الحصن أولا فله سيارة, وفي السبق والرمى.
والجعالة جائزة بشروط:
1 -أن يكون الجعل محددا.
2 -العمل معلوم.
3 -الا يحدد للفراغ منه زمنا معين.
والجعالة جائزة غير لازمة يجوز الرجوع عنها قبل البدء بالعمل.
2 -الوقف والوصية: ينعقد العقد بمجرد اللفظ من المواقف أو الموصي.
3 -الهبة: تنعقد عند بعض الفقهاء بارادة واحدة وعند البعض لابد من ارادتين.
4 -الكفالة: تنعقد عند بعض الفقهاء بارادة واحدة وعند البعض لابد من ارادتين.
5 -اليمين.
6 -الطلاق والابراء وسائر الاسقاطات.
انعقاد العقد بارادة واحدة
1 -الشافعي وزفر: لايجيزان العقد بعبارة واحدة , فلو وكلك شخص ببيع سيارة ووكلك آخر بشراء سيارة فإنه لا يجوز لك أن تتولى عقد البيع عن الطرفين عندهما.
وقد استثنى الشافعي من ذلك الجد فله أن يزوج أحد حفيديه من الآخر وخالفه زفر.
وذلك لأن العقد ايجاب من عاقد وقبول من آخر, وكذلك في العقد حقوق والتزامات, ففي عقد البيع يلتزم البائع بتسليم المبيع, والمشتري صاحب الحق في تسلم المبيع, وفيه دائن ومدين فالشخص الواحد يكون له الحق وعليه التزام وهذا تناقض.
(وأما المالكية والحنبلية) : وذلك لأن حقوق العقد ترجع إلى الموكل لا إلى الوكيل فإنهم يجيزون للشخص الواحد أن يتولي العقد من الطرفين بارادة واحدة وذلك في جميع العقود, والشرط في ذلك أن تكون له صفة في انشاء العقد عنهما وقد يملك هذا الرأى بأن عبارة العاقد ذي الصفتين تمثل عبارتين فرذا تعاقد الشخص عن نفسه أصيلا وبوصفه وكيلا أو وليا عن غيره كانت عبارتهقائمة مقام الايجاب بوصفه أصيلا ومقام القبول بوصفة وكيلا.
أما الحنفية
فيجيزون العقد في الزواج بعبارة واحدة -ممن له صفة لطرفي العقد.
أما المعاوضات المالية فلا يجيزونها بعبارة واحدة ... وذلك لأن حقوق العقد في هذه الطائفة من العقود تعود على العاقد لا على الأصيل.
ويبيح الحنفية استثناد من عقود المعاوضات المالية (بيع الأب أو وصية أو الجد مال الصغير الذي في ولايته من نفسه أو شرائه لنفسه, وكذل بيع الأب مال أحد ولديه الصغيرين من الآخر.
محل العقد
ذكرنا أن أركان العقد ثلاثة
1 -الصيغة.
2 -المحل.
3 -العاقدان.
وقد تكلمنا عن الصيغة والآن نتكلم عن المحل.