الشبهات وقع في الحرام، كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه] [1] ..
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يقولون: (كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام) .. فما بالنا نحن نقتحم الحرام غير مبالين!
إننا إما أن نكون كما أمر الله عزوجل حين قال: [خذوا ما آتيناكم بقوة] [2] ، وكما قال في وصف المومنين المفلحين: [والذين هم عن اللغو معرضون] [3] ..
وإما أن نكون كما قال: [اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون. لاهية قلوبهم] [4] ..
فإن أردنا أن نكون من الأولين، فلن نكون كذلك ونحن من سامعي الموسيقى ..
وأما إن أصررنا على سماعها فأخشى أن نكون من الآخرين الذين قال الله عنهم: [لاهية قلوبهم] ..
فلينظر كل منا أين هو؟، وكل امرئ حسيب نفسه!
[فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد]
والحمد لله رب العالمين ..
أنس خطاب
الأحد 11 / محرم / 1434 هـ
25/ 11 / 2012 م
(1) صحيح مسلم، حديث رقم (107/ 1599) .
(2) البقرة: 63.
(3) المؤمنون: 3.
(4) الأنبياء 1: 3.