الإسلاميين، وللأسف الشديد نجد أحيانًا علماء أفاضل يروجون مثل هذه الأقوال مما يضفى عليها قداسة العلم وسلامة الاستدلال فيلوكها من لا علم له ولا فهم في أمور الدين، وإلى الله المشتكى [1] ..
وبذلك يتبين أن الموسيقى هي من أفعال الكفار والمشركين في الأصل ..
ومن المعلوم أن من أصول ديننا مخالفة المشركين .. هذا أمر لا مجال للجدل فيه ..
فقد حرص الإسلام على مخالفة الكفار بكل طريقة ممكنة .. بالعبادة، باللباس، حتى بالصباغ، وذلك حتى لا يتشبه المسلمون بالكفار ..
والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كثيرة جدًا منها قوله:
[خالفوا المشركين] [2] ..
[من تشبه بقوم فهو منهم] [3] ..
[إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم] [4] ..
[صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود] [5] ..
[لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون] [6] ..
[إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها] [7] ..
(1) وسائل الترفيه، ص 74: 77، بتصرف.
(2) رواه البخاري برقم (5892) ، ومسلم برقم (54/ 259) .
(3) حديث حسن صحيح، رواه أبو داود في سننه برقم (4031) ، وانظر صحيح الجامع، حديث رقم (2831) ورقم (6149) .
(4) حديث صحيح، رواه النسائي في سننه برقم (5241) ، وابن ماجه في سننه برقم (3621) .
(5) صحيح الجامع، حديث رقم (3790) .
(6) حديث حسن، رواه أبو داود في سننه برقم (2353) ، وانظر صحيح الجامع، حديث رقم (7689) .
(7) رواه مسلم، حديث رقم (27/ 2077) ، ولفظ الحديث: أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين، فقال: [إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها] .