-بشر بن المفضل عند أبي داود.
-أبو عوانة عند أحمد.
-أبو الأحوص عند مسلم والنسائي.
كلّ هذه الروايات بلفظ"في هذه أو هذه"والإشارة إلى الوسطى والسبابة، وجاء عند النسائي في الكبرى و الترميذي في جامعه وابن حبّان في صحيحه و أبو داود الطيالسي في مسنده كلّهم من طريق عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي رضي الله عنه- و اللفظ للنسائي - قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي سل الهدى و السداد، و نهاني أن أجعل الخاتم في هذه وهذه: وأشار يعني إلى السبابة و الوسطى.
وهذه الرواية يرويها عن عاصم بن كليب كلّ من:
-شعبة عند أبي داود الطيالسي والنسائي و ابن حبّان
-سفيان بن عيينة عند النسائي أيضا و الترميذي.
فهذه الرواية وافقت الرواية الأولى من وجه، وخالفتها من وجه آخر، فمن وجه تعيين الإصبع بالوسطى و السبابة فهما متّفقتان، ومن جهة الشك فهما مختلفتان، فالرواية الأولى بلفظ"في هذه أو هذه"، والرواية الثانية بلفظ"في هذه و هذه"، ولعّل الأصح عند التمعّن الرواية الأولى كما رجحّه الإمام النسائي في سننه الكبرى، والشيخ الألباني في صحيح سنن الترميذي.
ثمّ وكأنه- والله أعلى وأعلم - أنّ الرواية الثانية جاءت وكأنّها مرويّة بالمعنى وممّا يِؤكد هذا و الله أعلم رواية النسائي في سننه الكبرى من طريق: إسماعيل بن مسعود، حدثنا بِشر حدثنا عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل: اللّهم اهدني وسددني، ونهاني أن أضع الخاتم في هذه وهذه وأشار بشر. بالسبابة والوسطى قال: وقال عاصم: أحدهما.
فتكون لفظة"في هذه وهذه"بمعنى"في إمّا هذه و إمّا هذه"وهذا جمعا بين الروايات.
و في مثل هذا جاء في القرآن من سورة الحديد في الآية *60*"وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان و ما الحياة الدّنيا إلاّ متاع الغرور".