ب-فتاوى الشيخ محمود شلتوت ص 299].
إذا علق الزوج الطلاق بأحد أدوات الشرط بوجود أمر محتمل الوجود كأن يقول: إن دخلت دار فلان فأنت طلاق، إن خرجت سافرة فأنت طالق، فإذا دخلت الدار أو خرجت سافرة فهل تطلق: اختلفت آراء الفقهاء في ذلك:
أ-الرأي الأول يقول: تعليق الطلاق باطل ولم يشرع إلا الطلاق المنجز يا أيها الذين آمنوا إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ومعنى الآية يدل ويستدل به لهذا الرأي. وروي هذا الرأي عن علي وشريح وطاووس وعطاء وأبي ثور وإليه ذهب الظاهرية مثل داود وأصحابه وهو مذهب الجعفرية ولو كان التعليق بصورة يمين.
قال ابن حزم في المحلى كل طلاق لم يقع حين أقدم الزوج على إنشائه لا يقع بعد ذلك الوقت ولا قبله.
ب-يجوز التعليق في الطلاق إذا كان الشرط محتمل الوجود وهم: الحنفية والشافعية والزيدية وهو رأي الحسن البصري وسعيد بن المسيب.
وعند الحنابلة رأيان: أحدهما وقوعه في الحال، والثاني عدم وقوعه.
أما الشافعية فسئل ابن الوردي عن أدوات التعليق فأجاب.
كلما; للتكرار وهي، ومهما ... إن، إذا، ما، أي، متى، معناه-ا
للتراخي مع الثبوت إذا لم ... يك مع-ها إن شئت أو أعطاها
أو ضمان والكل في جانب ... الفور لا أن فذا ف-ي سواها (1 ( [حاشية البيجوري على شرح بن القاسم المغربي على متن أبي شجاع الشافعي ص 153] .
وموقف القانون بالنسبة للتعليق: نص قانون العائلة الأردني رقم (29 (سنة 1591 في المادة. (07 (لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل الشيء أو تركه.
أما القانون السوري فتعرض في المادة (09 (وقال لا يقع الطلاق غير المنجز إذا لم يقصد به إلا الحث على فعل شئ أو المنع منه ... . وهذا لم يقل به أحد من الأئمة الأربعة ولم يقل به سوى الجعفرية والظاهرية. وعليه العمل في مصر الآن. وهذا الرأي فأرجحه الشيخ محمود شلتوت في فتاواه ص 992.
تعليق الطلاق على المشيئة الإلهية (2 ([أ-نيل الأوطار -الشوكاني.
ب-الفقه على المذاهب الأربعة -الجزيري- الأحوال الشخصية.
جـ-الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية- محمد زيد الالباني مادة 252].
إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله. فهل يقع هذا؟
1 -قال مالك وأحمد: يقع في الحال: وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، ومكحول وقتادة والزهري والليث والأوزاعي وأبو عبيد وأحد قولين لابن أبي ليلى.
ويستدل هذا الفريق بما روي عن ابن عباس أنه كان يقول: إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق.
وروي عن ابن عمر وأبي سعيد قالا كنا معاشر أصحاب رسول الله (ص (نرى: الإستثناء جائز في كل شئ إلا في العتاق والطلاق.