أ-قال الزيدية والشيعة الإمامية والشيعة الجعفرية: أنه لغو من القول ولا يترتب عليه شيء وإليه ذهب أبو محمد بن حزم.
ب-قال الحنفية: يقع هذا الطلاق بشرطين:
1 -أن يكون الزوج أهلا عند إنشاء الطلاق.
2 -أن تكون المرأة أهلا لإيقاع الطلاق عند إنشاء صيغة الطلاق، وكذا في الوقت الذي أسند الطلاق إليه. فإذا توفر هذان الشرطان وقع الطلاق ويعتبر المنجز، وهذا القول الأقوى في المذهب الحنفي، وهو مروي عن: أحمد بن حنبل واختاره أبو بكر وهو قول ابي جعفر من الزيدية.
ج-الشافعية: لهم في المسألة قولان:
1 -القول الأول: يقضي بأن تطلق في الحال وإن لم تكن محلا للطلاق في الوقت الذي أسند إليه الطلاق. متى كانت محلا للطلاق وقت إنشاء الصيغة. وهي رواية عن أحمد وقول له.
2 -القول الثاني: للشافعية عدم وقوعه مطلقا وهذا هو رأي الزيدية أما القوانين لم تتعرض إلى ذكره ولذا يرجع إلى المذهب الحنفي حيث يقع هذا النوع من الطلاق بشروط.
إضافة الطلاق إلى زمن مستقبل (1 (محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف].
إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق في السنة القادمة أو أنت طالق غدا فهنا اختلف الفقها في وقوعه إلى آراء:
1 -لا يقع به شئ وهو لغو: وإليه ذهب الجعفرية وأبو محمد بن حزم لأنهما قد يموتان.
2 -يقع في الحال لأنه انعقد سببه والعبرة بالسبب: وهو مذهب مالك وهو قول سعيد بن المسيب والحسن البصري وابن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد وروي كذلك عن ربيعة والليث وزفر. ووجه هذا الرأي أنه عندما ينعقد سببه كان مطلقا وجعل استباحه بضع زوجته إلى أجل فكان إستمتاعه بها بين الإنشاء وبين الوقت الذي أضيفت إليه كنكاح المتعة وهو حرام بإجماع الأمة سوى شذوذ للإمامية.
3 -سينعقد سببه في الحال ويقع أثره في الوقت المحدد: وهذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية. واشترط هؤلاء أن يكون الزوج أهلا في الحال والزوجة أهلا في الوقت الذي أضيف اليها الطلاق وهوقول ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد، والنخعي والشعبي والثوري وأبي عبيد و اسحاق.
غير أن الشافعية والحنابلة: اشترطوا أن تكون الزوجية قائمة عند التعليق.
موقف القانون
نص القانون الأردني رقم (29 (سنة 1591 في المادة (67 (إضافة الطلاق إلى الزمان المستقبل صحيحة أخذا من مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة. أما القانون السوري فلم يتعرض له ولذا يرجع إلى المذهب الحنفي حيث يحيل إليه القانون عند سكوته.
الطلاق المعلق (2 ([أ-محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف.