الصفحة 62 من 151

أ-بالنسبة للكتابة غير المستبينة (كالكتابة على الماء أو الهواء (: فهي لا يقع بها طلاق عند الجمهور والحنفية والمالكية والشافعية وظاهر كلام أحمد.

وقال أخرون: مثل أبو حفص البكري، ورواه الأثرم عن الشعبي: يقع بها الطلاق.

ب-أما الكتابة المستبينة: فتختلف الآراء كذلك:

1 -قال الحنفية: يقع الطلاق بالمرسومة منها دون نية، أما غير المرسومة فيقع بها الطلاق بالنية لأنها كالكنايات.

2 -قال الزيدية: يقع الطلاق بالكتابة المستبينة المرسومة مطلقا، أما بغير المرسومة فلا يقع طلاق أبدا.

3 -قال الحنابلة: يقع الطلاق بالكتابة مع النية (سواء كانت مرسومة أو غير مرسومة (وإلى هذا ذهب الشعبي والنخعي والزهري كما في المغني لابن قدامه الحنبلي.

4 -قال الشافعية: هناك روايتان عن الشافي أ-الأولى: يقع الطلاق بالكتابه مع النية. ب -الرواية الثانية: لا يقع الطلاق بالكتابة مع القدرة على النطق.

5 -قال المالكية: يقع الطلاق بالكتابة المستبينة ولو من غير نية.

6 -قال الجعفرية: الطلاق لا يقع بالكتابة إلا إذا كان المطلق عاجزا عن النطق سواء كان حاضرا أو غائبا. وقال الشيخ: يقع الطلاق من الغائب بالكتابة مع القدرة على النطق.

7 -يقول ابن حزم: الطلاق لا يقع بالكتابة أبدا.

الطلاق بالإشارة (3 ([المصادر هي:

أ-الفقه على المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري- الأحوال الشخصية ص 288.

ب-محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف].

اشترط الفقهاء أن تكون صيغة الطلاق لفظا فلا يقع الطلاق بالأفعال كمن أرسل زوجته إلى دار أبيها. أما بالنسبة للطلاق بالكتابة فقد ذكرنا آراء الفقهاء فيه. أما الإشارة فلا يقع بها طلاق اتفاقا إلا عند العجز عن النطق وعندئذ تقوم الاشارة مقام اللفظ ولا بد للإشارة من أن تفيد الطلاق وذلك للشاهدين لها وعلى هذا فلا تكون كناية باشارته: وهذا عند الحنابلة والمالكية وذهب إليه ابن حزم.

وذهب الشافعية: إلى أن الإشارة تعتبر صريحة إذا فهمها كل واحد أما إذا اقتصر فهمها على ذوي الفطنة فتعتبر من قبيل الكناية وتحتاج إلى نية، ولا يشترط عجزه عن الكتابة وإلى هذا ذهب: الزيدية والإمامية والمالكية والحنابلة لكن المالكية قالوا: إن حصلت الإشارة من القادر على النطق تكون كالكناية أما من الأخرس فتكون كالصريح.

أما الحنفية: فمنهم من اشترط العجز عن الكتابة حتى يقع الطلاق بالإشارة وإلى هذا ذهب القانون السوري في المادة (78 (، ومنهم من لم يشترط العجز عن الكتابة. أما الأخرس فإن كان قد ولد أخرس فإن اشارته المفهومة معتبرة، أما الخرس الطارئ فإن كان لا يرجي برؤه ومضى عليه زمن حتى صارت إشارته مفهومة فإنه يعمل بها وإلا تقف تصرفاته حتى يبرأ. هذا إذا لم يعرف الكتابة وإلا فيعمل بكتابته بلا نزاع. هذا عند الحنفية.

أما عند الشافعية فكذلك إلا أن الخرس الطارى ينتظر ثلاثة أيام وبعد ها يعمل بإشارته إن لم يبرأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت