الصفحة 24 من 49

فليت شعري ما يقول في سماع التغبير عنده كتفلة في بحر قد اشتمل على كل مفسدة وجمع كل محرم فالله بين دينه وبين كل متعلم مفتون وعابد جاهل.

قال سفيان بن عيينة: كان يقال: احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون ومن تأمل الفساد الداخل على الأمة وجده من هذين المفتونين.) [1]

مذهب الحنابلة: ـ

جاء في كشاف القناع: (( ويكره سماع الغناء) بكسر الغين والمد (والنوح بلا آلة لهو) من عود وطنبور ونحوهما (ويحرم معها) أي مع آلة اللهو سماع الغناء قال أبو بكر عبد العزيز والغناء والنوح معنى واحد نقله عنه في المغني فليس المراد النوح بمعنى النياحة لأنه يحرم بل كبيرة كما تقدم فاستماعه حرام (ويباح الحداء) بالضم والمد ويجوز كسر الحاء (الذي يساق به الإبل و) يباح (نشيد العرب) لفعله بين يديه صلى الله عليه وسلم.) [2]

و قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء؟

فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني.

ثم ذكر قول مالك إنما يفعله عندنا الفساق قال عبد الله: وسمعت أبي يقول: سمعت يحيى القطان يقول: لو أن رجلا عمل بكل رخصة بقول أهل الكوفة في النبيذ وأهل المدينة في السماع وأهل مكة في المتعة لكان فاسقا.

(1) إغاثة اللهفان صـ 217 - 218

(2) كشاف القناع عن متن الإقناع 22/ 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت