الصفحة 9 من 22

8 -استحباب الذهاب إلى المصلّى ماشيا:

يستحبّ أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيا وأن لا يركب إلاّ من عذر، فهذا عمل أكثر أهل العلم كما قاله الإمام الترمذيّ في جامعه باب المشي يوم العيد.

فإن ركب من غير عذر ولا علّة فلا شيء عليه.

9 -التكبير في أيّام العيدين

مسألة التكبير في أيّام العيد أخطأ فيها الكثير ممّن يزعم إتّباع السلف، وحتّى نجلّي المسألة علينا أن نؤصّلها لتُستوعب، وخير الهدي هدي سلفنا الصالح.

* أوّلا: اتّفق الجميع على مشروعية التكبير أيّام العيد بنصّ القرآن الكريم:

-أمّا ما يخصّ عيد الفطر، قال الله تعالى:"ولتكملوا العدّة ولتكبّروا الله على ما هداكم".

-وما يخصّ عيد الأضحى، قال الله تعالى:"واذكروا الله في أيّام معدودات"

* ثانيا: التكبير المطلق أو المرسل: وهو الّذي لا يتقيّد بحال، فيكون صبيحة العيد ومنهم من قال ليلة العيد إلى الخروج إلى المصلّى ويستمرّ هذا التكبير حتّى خروج الإمام إلى الصّلاة، فإذا خرج الإمام إلى الصّلاة انقطع التكبير لانشغالهم بالصّلاة ومن ثَمّ بالإنصات إلى الخطبة ويُشرع كما سيأتي التكبير مع الإمام أثناء الخطبة، فإذا انتهت الخطبة ينتهي معها التكبير خاصة يوم عيد الفطر، أمّا عيد الأضحى فيستأنف الناس التكبير في صلاة الظهر إلى نهاية أيّام التشريق كما سيأتي إن شاء الله.

روى الشافعي [1] : عن ابن عمر أنّه كان يغدو إلى المصلّى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيكبر حتّى يأتي المصلّى يوم العيد، ثمّ يكبّر بالمُصلّى حتّى إذا جلس الإمام ترك التكبير.

روى البخاري في صحيحه معلّقا: كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبِّران ويكبِّر النّاس بتكبرهما.

(1) - الأمّ [1/ 1/254]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت