الصفحة 10 من 22

وقال: كان عمر رضي الله عنه يكبِّر في قبّته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبِّرون ويكبِّر أهل السوق حتّى ترتج منى تكبيرا.

فيكبِّر رافعا صوته حين يخرج إلى المصلّى، وفي المصلّى إلى أن يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام انقطع.

قال [1] الإمام الشافعي: يكبّر النّاس، فرادى وجماعة في كل حال حتّى يخرج الإمام لصلاة العيد ثمّ يقطعون التكبير. انتهى

ويستمر هذا التكبير في عيد الأضحى خصوصا كما في الآية:"واذكروا الله في أيّام معدودات".

قال [2] الإمام ابن أبي زيد القيرواني: المعلومات أيّام النحر الثلاثة، والأيّام المعدودات أيّام مِنى وهي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر. انتهى

* ثالثا: التكبير المقيّد: أو أوقات التكبير في أيّام التشريق:

ذهب الجمهور: الأحناف والمالكية والحنابلة والظاهرية إلى أنّ التكبير يكون دبر الصّلاة المكتوبة.

قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني: فإن كانت أيّام النحر فليكبّر النّاس دبر الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من اليوم الرّابع منه وهو آخر أيّام منى، يكبّر إذا صلى الصّبح ثمّ يقطع، والتكبير دبر الصلوات. انتهى.

قال [3] ابن الجزي: والتكبير أيّام منى في دبر الصلوات المكتوبات، ويكبر الجماعة إتفاقا، والفذ خلافا لأبي حنيفة وابن حنبل، ولا يكبر في دبر التطوع خلافا للشافعي. انتهى.

ابن الجزي ذكر في كلامه نقطة الخلاف بين المذاهب، فهم اتّفقوا أنّ التكبير لا يكون إلاّ دبر الصّلاة، ثمّ اختلفوا في بعض الجزئيات: فذهب المالكية إلى أن يكون التكبير دبر كلّ صلاة مكتوبة دون النافلة سواء في الجماعة أو منفردا، قال الإمام مالك: وذلك - أي

(1) - الأمّ [1/ 1/265]

(2) - الرّسالة [ص:38]

(3) - القوانين الفقهية [76]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت