الصفحة 39 من 45

قال الإمام الدهلوي رحمه الله:"واللحية هي الفارقة بين الصغير والكبير، وهي جمال الفحول وتمام هيأتهم فلابد من إعفائها، وقصها سنة المجوس، وفيه تغيير خلق الله ولحوق أهل السؤدد والكبرياء بالرعاع".اهـ [1]

وقال النفراوي في (شرحه) على (رسالة) ابن أبي زيد ما نصه:"وفي قص الشارب وإعفاء اللحية مخالفة لفعل الأعاجم فإنهم كانوا يحلقون لحاهم، ويعفون الشوارب، وآل كسرى أيضًا كانت تحلق لحاهم وتبقي الشوارب، فما عليه الجند في زماننا من أمر الخدم بحلق لحاهم لا شك في حرمته عند جميع الأئمة لمخالفته لسنة المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولموافقته لفعل الأعاجم والمجوس، والعوائد لا يجوز العمل بها إلا عند عدم نص للشرع مخالف لها، وإلا كانت فاسدة يحرم العمل بها، ألا ترى لو اعتاد الناس فعل الزنا أو: شرب الخمر لم يقل أحد بجواز العمل بها، وقد أمر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كما في"الموطأ": (أن تعفى اللحية) ، أي: يوفر شعرها، أو: تبقى من غير إزالة لشيء منها".اهـ

وقال العلامة محمد سلطان المعصومي في: (عقد الجوهر الثمين) (ص:167) :"إن حلق اللحية واستئصالها يكره تحريمًا كما يفعله الإفرنج والمتفرنجة ممن ينتسب إلى الإسلام ... وذلك مذهب الأئمة الأربعة".اهـ

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"وأخبر -أي: النبي صلى الله عليه وسلم- أن حلق اللحى وقصها من هدي المجوس والمشركين، وحذر أمته من ذلك، فيا عجبًا لمن يؤمن بالله ورسوله كيف يزهد في هدي نبيه وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، ويقدم على ذلك هدي الكفار في حلق اللحى!".اهـ [الفتاوى السعدية ص 124] .

وقال ابن عمي الشيخ أحمد بن حجر البنعلي:"الكبيرة السابعة والستون: تقليد الكافرين ... ومن التشبه بالغربيين والمجوس والمشركين حلق اللحى تقليدًا لأولئك، وتشبهًا بالنساء، مع العلم أن الأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام في إعفائها صحيحة وكثيرة".اهـ [مجموعة ابن حجر آل بو طامي البنعلي 3/ 317 - 321] .

(1) - انظر: (حجة الله البالغة) (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت