يقل أحد من أهل العلم أن الإمام لا يقول ربنا ولك الحمد!! ومن قصر ذلك على المأمومين فقد حجر واسعًا. هذا بالنسبة للاعتراض الأول.
الرد على الاعتراض الثاني
لو قلنا بجواز الدعاء للمؤذن، وأن الحديث يشمله للزم أن نقول يسن للمؤذن أن يردد مع نفسه سرًا، كلما لفظ لفظة من الأذان.
أقول: ما المانع إذا كان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فهم هذا الفهم ففي المغني لابن قدامة 1/ 255 قال: [فصل روي عن أحمد أنه كان إذا أذن فقال كلمة من الأذان قال مثلها سرا ًفظاهر هذا أنه رأى ذلك مستحبًا ليكون ما يظهره أذانًا ودعاء إلى الصلاة وما يسره ذكرًا لله تعالى فيكون بمنزلة من سمع الأذان] .
وفي شرح العمدة لابن تيمية 4/ 124 قال:
[قال أحمد بن ملاعب سمعت أبا عبد الله ما لا أحصيه، و كان يكون هو المؤذن فإذا قال الله أكبر الله أكبر، قال قليلا الله أكبر الله أكبر، إلى أخر الأذان قال أصحابنا فيستحب للمؤذن أن يقول سرًا مثل ما يقول علانية، و قوله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول كقوله إذا قال الإمام و لا الضالين فقولوا آمين و قوله إذا قال سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد و هذا لأنه ذكر يقتضي جوابًا فاستحب له أن يجيب نفسه كما استحب لغيره أن يجيبه كالتأمين و التحميد و لأنه بذلك يجمع له بين أجرين ذكر الله سرا و علانية، و لأن السر ذكر محض بخلاف العلانية فإنه يقصد به الإعلام، و لأنه يستحب أن يفصل بين كلمات الأذان فاستحب له أن يشغلها بذكر الله سبحانه] .
وفي كشاف القناع قال:
[ (حتى) إنه يستحب للمؤذن أن يجيب (نفسه نصًا) صرح باستحبابه جماعة وظاهر كلام آخرين لا يجيب نفسه , قال ابن رجب في القاعدة السبعين: الأرجح أنه لا يجيب نفسه] .
وفي موضع آخر قال: