الصفحة 57 من 238

(ورفع بصره إلى السماء) ، (وصلاته إلى صورة منصوبة) ، (أو إلى آدمي) ، (واستقبال نار، ولو سراجًا) ، (وافتراش ذراعيه في السجود) ، (ولا يدخل فيها وهو حاقن أو حاقب) ، (أو بحضرة طعام يشتهيه) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصلاة فإنه هلكة". ومكروه (ورفع بصره إلى السماء) لقوله:"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن أو لتخطفن أبصارهم"رواه البخاري (وصلاته إلى صورة منصوبة) تركه صلاته إلى صورة منصوبة، وذلك أنه يشبه عباد الأصنام في استقبال ما يعبدونه (أو إلى آدمي) أن يكون يصلي وأمامه وجه آدمي، لأن في ذلك مشابهة لعبادة الأصنام، واستقباله شيئًا فيه ألوان، وإشغال قلبه؛ لأن المطلوب في الصلاة الخشوع (واستقبال نار، ولو سراجًا) لأن في تشبهًا بالمجوس، ويدخل في ذلك السراج1 (وافتراش ذراعيه في السجود) المنهي عنه في الحديث المعروف. وليس المراد بالكراهة هنا التحريم. (ولا يدخل فيها وهو حاقن أو حاقب) وذلك أنه يفوت عليه لب الصلاة (أو بحضرة طعام يشتهيه) وكذلك إذا قدم إليه الطعام فيبدأ بالطعام ولو فاتته صلاة الجماعة، فلو صلى بتلك الحال لكانت جسمًا بلا روح، والمعول على الروح، وفي الحديث:"

1 قلت: وذكر في فتاويه (جـ 2/ 226) أن مثل النار اللنبة الآن. وقلت هناك: وقد وضعت اللنبات في مسجده أمام السواري خلف المصلين وذلك بأمره. وكانت اللنبة التي تشعل للقارئ قبل الإقامة تطفأ إذا أقيمت الصلاة. اهـ.

أقول: وينبغي أن لا تشعل اللنبة التي تبين سلامة الميكرفونات من العطل في وقت الصلاة لأنها محاذية لوجه الجالس في الصلاة وأمامه. وما فيها هو نار: يكوى بها، ويطبخ عليها، ويقطع ويوصل بها الحديد، وغير ذلك مما هو مشاهد محسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت