المتعاطفين معها في الخارج. وقد زجت فرنسا بالعديد من هؤلاء (مباشرة أو عبر حلفاءها) في السجون، وألصقت بهم تهما خيالية، كما حدث حين أقيمت كأس العالم في فرنسا. ثم بعد غزوة 11 سبتمبر دخلت أمريكا على الخط، وبدأت تحلم بالقضاء على كل المجاهدين شرقا وغربا، بما في ذلك من ليس له علاقة البتة بتنظيم القاعدة. منذ ذلك الحين وأمريكا تتعاون مع النظام السفاح في الجزائر ضد المجاهدين من الجماعة السلفية للدعوة والقتال، فأنشأت مركزا مخصصا لهذا الغرض في العاصمة الجزائرية، وأمدت الأجهزة القمعية بشتى أنواع التسليح والتدريب.
الأوضاع الأمنية المعقدة:
لقد حالت العديد من الأسباب بينها وبين تطور أداء الجماعة في الميدان الإعلامي بشكل خاص، الذي لا غنى عنه في تعريف الأمة بقضيتهم. فرغم أن الجماعة تتوفر على موقع في شبكة الانترنت، إلا أن الأوضاع الأمنية البالغة التعقيد تحرمها من تطويره بشكل دائم. فمثلا نشرت بعض الصحف الجزائرية كيف أن الأجهزة القمعية استطاعت إلقاء القبض على مجاهدين كانا يسعيان لتطوير موقع الجماعة على الشبكة، ويختلسان الخطوط الهاتفية لبعث بيانات الجماعة إلى الخارج .. وهو نموذج يعطي فكرة حول العوائق التي تواجه المجاهدين في هذا الباب.
الخاتمة
لقد دفع قادة الجيش بلاد الجزائر إلى حافة الإفلاس على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وضاق الشعب الجزائري ذرعا بهؤلاء الحكام الطواغيت، بعدما ظهر عيانا كيف قادهم هؤلاء نحو الذل والهوان وضياع الدين والأرزاق والحرمات. لقد باتت الغالبية المستضعفة تنتظر اليوم الذي تتخلص فيه منهم، و هنا تبرز مكانة الجماعة السلفية للدعوة والقتال كرقم صعب في صناعة مستقبل الجزائر.
[مجلة الأنصار العدد 26]