الصفحة 253 من 448

أي خفاء المعنى بحيث يشتبه على بعض الناس دون غيرهم فيعلمه الراسخون دون غيرهم.

2 ـ موقف المسلم من وصف القرآن جميعه بالإحكام ووصفه بالتشابه، مع بيان ذلك بمثال:

إن وصف القرآن جميعه بالإحكام ووصفه جميعه بالتشابه لا يتعارضان، والجمع بينهما أن الكلام المحكم المتقن يشبه بعضه بعضًا في الكمال والصدق فلا يتناقض في أحكامه ولا يتكاذب في أخباره.

21-نصوص الصفات على الحقيقة لا تأويل فيها ولا مجاز:

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة هي على الحقيقة كما يليق بالله، فإثبات الحقيقة ونفي المجاز في صفات الله هو اعتقاد كل مسلم طاهر القلب من أقذار التشبيه، لأنه لا يسبق إلى ذهنه من اللفظ الدال على الصفة كصفة اليد والوجه إلا أنها صفة الكمال، منزهة عن مشابهة صفات الخلق، فلا يخطر في ذهنه التشبيه الذي هو سبب نفي الصفة وتأويلها بمعنى لا أصل له1.

لذا قال الحافظ ابن عبد البر:"وأهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك لا يحدون فيه صفة محصورة، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها، ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة"2.

22-نقض دعوى المعطلة من أن تأويل الصفات مجمع عليه:

يدعي المعطلة أن التأويل مجمع عليه، قال المقري في إضاءته:

فاصرفه عن ظاهره إجماعًا

واقطع عن الممتنع الأطماعا3

قلت: هذا كذب.

1 أضواء البيان (7/463) .

2 التمهيد (7/145) .

3 إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة (ص148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت