الصفحة 352 من 587

والمفدم المشبع حمرة والمضرج دونه ثم المورد بعده ثم قول علي رضي الله عنه في حديث آخر:"نهى عن لبس الحمرة والحمراء وعن الميثرة الحمراء"بدل قوله المعصفر دليل على أن المعصفر إنما نهاه عنه لحمرته فتارة يعبر عنها باسمه الخاص وتارة يعبر عنه بالاسم العام الذي هو مناط الحكم وعن الحسن رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والحمرة فإنها من أحب الزينة إلى الشيطان"رواه الخلال وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الشيطان يحب الحمرة والحمرة من زينة الشيطان".

وعن سعيد بن أبي هند قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الحمرة ويحب الخضرة"وعن ابن عمر أنه:"رأى على ابن له ثوبا معصفرا فنهاه وأبصر على أهله ثيابا معصفرة فلم ينههم"رواهن وكيع وهذان المرسلان من وجهين مختلفين وقد اعتضدا بقول الصحابة وذلك يؤكد الاحتجاج بها ويقتضي تعاضدها على الدلالة وأيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا نهى عن المعصفرة فغيره من الأحمر المشبع أولى بالنهي منه إذ ليس في المعصفر ما يكره منه سوى لونه وليس هو باشدها حمرة فغيره من الأحمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت