فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 609

وما روي في قصة استشهاد سعد بن خيثمة، وهو أحد النقباء، وكان نقيب بني عمرو بن عوف؛ روى سعيد بن منصور (2558) [1] ، عن سليمان بن أبان بن أبي حدير: (أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة وأبوه أن يخرجا جميعًا، فذُكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم فأمرهما أن يخرج أحدهما، فاستهما فخرج سهم سعد فقال: أتؤثرني بها يا بني؟ فقال سعد: إنها الجنة، ولو كان غيرها لآثرتك به، فخرج سعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقُتل يوم بدر، ثم قتل خيثمة من العام المقبل يوم أحد) .

وصحّ أنه شهد بدرًا وابنه عبد الله بن سعد بن خيثمة رضي الله عنهم أجمعين؛ فقد روى البخاري في التاريخ الكبير (4/ 49) عن المغيرة بن حكيم قال: سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة: هل شهدت بدرًا؟ قال: نعم، والعقبة مع أبي رديفاُ، وكان نقيبًا) [2] .

الفوائد

-في مناصفة المهاجرين لقتلى المسلمين يوم بدر على الرغم من قلّة عددهم حيث كانوا نحو ربع الجيش النبوي؛ دلالة على شدّة بأسهم في هذا اليوم وتعرّضهم للشهادة بكل سبيل، وحرصهم الأشدّ على نصرة الدين، والخوف من علوّ المشركين، فهم أدرى من إخوانهم الأنصار بما يعنيه ظهور الكفر، فما لاقوه من أذى هم به أخبر.

وفيه دلالة على حرصهم على فداء إخوانهم الأنصار بأنفسهم، فقد كانوا يستشعرون فضلهم، وخاصّة وكما قيل إن هذا أول قتال لهم دفاعًا عن الدين.

(1) - وابن المبارك في الجهاد (78) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2765) ، والحاكم (3/ 189) بسند ضعيف ومرسل كما قال الذهبي.

(2) - وقال الهيثمي في المجمع (6/ 105) : (رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت