فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 609

وفي صحيح مسلم (2874) : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ:"يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا"، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا"، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ) .

ولكن ثبت عند الإمام أحمد (6/ 276) : عنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي الْقَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا، فَذَهَبُوا يُحَرِّكُوهُ فَتَزَايَلَ، فَأَقَرُّوهُ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا أَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ ...") الحديث، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

وجمع الحافظ في الفتح (7/ 384) بين كونه نودي مع أصحاب القليب مع أنه لم يدفن معهم، فقال: (لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبًا من القليب فنودي فيمن نودي، لكونه كان من جملة رؤسائهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت