(قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْعِلْم لَا يَمْنَع مِنْ السَّمَاع، وَالْجَوَاب عَنْ الْآيَة أَنَّهُ لَا يُسْمِعُهُمْ وَهُمْ مَوْتَى وَلَكِنَّ اللَّه أَحْيَاهُمْ حَتَّى سَمِعُوا كَمَا قَالَ قَتَادَة، وَلَمْ يَنْفَرِد عُمَر وَلَا اِبْنه بِحِكَايَةِ ذَلِكَ بَلْ وَافَقَهُمَا أَبُو طَلْحَة كَمَا تَقَدَّمَ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مِثْله بِإِسْنَادٍ صَحِيح، وَمِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن سِيدَانِ نَحْوه وَفِيهِ:"قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: يَسْمَعُونَ كَمَا تَسْمَعُونَ وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ"، وَفِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود:"وَلَكِنَّهُمْ الْيَوْم لَا يُجِيبُونَ"، وَمِنْ الْغَرِيب أَنَّ فِي الْمَغَازِي لِابْنِ إِسْحَاق رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْر بِإِسْنَادٍ جَيِّد عَنْ عَائِشَة مِثْل حَدِيث أَبِي طَلْحَة وَفِيهِ:"مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُول مِنْهُمْ"، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَن، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهَا رَجَعَتْ عَنْ الْإِنْكَار لِمَا ثَبَتَ عِنْدهَا مِنْ رِوَايَة هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة لِكَوْنِهَا لَمْ تَشْهَد الْقِصَّة) [1] .
(1) - الفتح (7/ 386) .