فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 609

قال الحافظ في الفتح (6/ 103) : (وَالتَّقْدِيرَ إِنْ كَانَ الْمُهِمّ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِيهَا، وَقِيلَ مَعْنَى:"فَهُوَ فِي الْحِرَاسَةِ"أَيْ فَهُوَ فِي ثَوَاب الْحِرَاسَة، وَقِيلَ هُوَ لِلتَّعْظِيمِ أَيْ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ فَهُوَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَالْمُرَاد مِنْهُ لَازِمُهُ، أَيْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَاتِيَ بِلَوَازِمِهِ وَيَكُونُ مُشْتَغِلًا بِخُوَيْصِةِ عَمِلِهِ) .

وقال ابن بطال في شرح الصحيح (9/ 106) : (وفيه ترك حب الرياسة والشهرة، وفضل الخمول، ولزوم التواضع لله بأن يُجهل المؤمن في الدنيا ولا تُعرف عينه فيشار إليه بالأصابع، وبهذا أوصى - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر فقال له: «يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب» ، والغريب مجهول العين في الأغلب فلا يُؤْبَه لصلاحه فيكرم من أجله ويبجلّ، فمن لزم هذه الطريقة كان حريًا إن استأذن ألا يؤذن له، وإن شفع ألا يشفّع) .

الفوائد

-وفيه أن قرار الحرب ولقاء المشركين قرار اتخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختارًا ولم يكن واقعًا اضطر إليه كما يزعم بعض المنهزمين، فهو - صلى الله عليه وسلم - كان على علم أكيد بخروج جيش من المشركين ليحفظوا عيرهم ومع ذلك سار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما فوض الصحابة أجمعين الأمر إليه في الحرب من عدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت