فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 609

-وفيها جواز أن ينفرد طائفة من الجيش عنه لحاجة كإصلاح خلل أو ردّ شارد أو جبر ضعيف، ما دام يؤمَن عليهم من شر ذلك إما لمنعة فيهم أو لأمن المكان والطريق، ولذا جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمن يقاتل في الرجعة الثلث [1] وذلك لأنه ليس لهم قوة تلحقهم فتحميهم بخلاف الطليعة، وأنظر مغني المحتاج (3/ 100) .

-وفيها الوصية لمن خشي الهلاك أو أقدم على عمل يظن فيه الموت ونصيحة الإخوان بها.

-وفيها جواز مخادعة الكفار بعمل يظنونه أمانًا لهم كمشابهتهم في الهدي الظاهر والتكلّم بطريقتهم ولسانهم أو إيهامهم أننا من أهل ملتهم، وأن ذلك لا يعدّ أمانًا ولا شبهة أمان.

-وفيها أن الأمير يشاور إخوانه فيما ينزل به ولا ينفرد بالرأي، وخاصة إذا كان ما سيتخذه من قرار يتعلق به مصير الجماعة.

-وفيها أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأنه ينبغي الابتعاد عمّا يمكن أن يستغلّه الكفار لتشويه صورة الحق عند المسلمين، ما دام لذلك سبيل مشروعة، وإلا فهم لا يتوقفون عن الطعن في الموحدين.

-وفيها أنه إذا تعارض حظ الدين والجماعة مع حظ النفس قدم الدين وحظ الجماعة ولا ريب، ولتراجع الشروط المتعلقة بضروريات الشريعة الخمسة.

-وفيها وجوب أن يدفع المسلم عن نفسه التهمة ويتبرأ مما يرميه به أعدائه، وأن الكفار دائمًا وأبدًا يحاولون تشويه صورة المسلمين وإظهار أنفسهم أنهم أحسن طريقة وأقرب إلى الحق وأن دينهم هو خير دين، خداعًا للبلهاء المغفلين.

-وفيها أن الدفاع عن أهل الحق فرض وواجب على كل من يستطيع ذلك، وأنه ينبغي أن يسخر له خير ما عندنا من قدرات وطاقات.

(1) - كما في حديث عبادة بن الصامت عند الإمام أحمد (5/ 319) ، والترمذي (2/ 382) وحسّنه، وابن ماجه (2852) ، وحديث حبيب بن مسلمة عند الإمام أحمد (4/ 160) ، وأبي داود (2749، 2750) ، وهو صحيح بمجموع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت