الصفحة 50 من 67

على الله الأماني؛ في الآخر يريد فتوحات وانتصارات وهو أتبع نفسه هواها وتصرّف بطريقته ولم يَدِن نفسه وحمّل الأخطاء للآخرين وهكذا.

النقطة التالية: [يقول أحد مساعدي فوش يصف طيبة قلبه: .. ]

وفوش هذا كأنّني سمعت اسمعه كأحد جنرالات الحرب العالمية الثانية.

أحد الإخوة الحضور: المارشال فوش كان في الحرب العالمية الأولى.

الشيخ أبو مصعب: يقول المساعد عن فوش: [كان قاسيًا في العمل والقتال، فما أن ينتهي العمل حتى ينقلب لطيفًا طيّب القلب يهتم بالجنود ويعاملهم أحسن معاملة، لقد كان يقول لي دائمًا: إن الرئيس لا يخطئ إن كان طيب القلب] .

يعني ليس خطأ أن يعامل القائد الجنود والأتباع بطيبة قلب، وطبعًا هناك توازنات صعبة جدًا؛ طيبة قلب وتبسّط مع احترام وأن لا يتجرأ عليك الناس، تواضع بدون أن تضيّع الإرادة العسكرية لاتخاذ القرار، هذه الأمور تحتاج أن تمضي بها بالحكمة والموازنة بينها بلا إفراط ولا تفريط.

قال: [لا يمكن الهيمنة على الرجال إن لم نستطع الهيمنة على قلوبهم] .

ذكّرني هذا بقول الإمام عليّ -رضي الله عنه-:"من أحبَّ أطاع"، وهذا مشهود ومعروف، عندما يكون الناس في حالة ألفة فيقول القائد:"يلّا يا شباب لنفعل كذا"يطيعه الناس برحابة صدر، حتى الأولاد الصغار إذا كانوا في حالة من التفاهم وكاوا يلعبون بلعبة معينة فيتركوها ويذهبوا لأخرى بحالة من الانسجام بدون تشاكس، لأنّ هناك حالة من الانسجام والحبّ فيما بينهم.

هذه القضية تدخل في الحياة الزوجية، وتدخل في تربية الأطفال، وتدخل بين شركاء التجارة، وتدخل في السياس وفي الحرب وفي كلّ شيء، إذا لم تملك قلب من معك في العمل المشترك فلن تستطيع أن تسيطر عليه وتسيّره بطريقة مناسبة، حتى ولو كان دابّة أو خيل، فلا تستطيع أن تركب الدابّة وتكون مطواعة إذا لم يكن هناك علاقة حميمة بين الفارس وهذه الدابة من خلال ما يسمّونه سياسة الخيل؛ ربطها فملك قلبها فأطاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت