الصفحة 61 من 529

في طلب الحق، أما إذا غلبت عليه الأهواء ومخالفة صريح الشريعة، ولم يكن متحريًا للحق من كتاب الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فليس له توقير ولا حرمة ولا كرامة) [1] .

وقال الذهبي: (والقدر والتشيع وغير ذلك من البدع مذهب الجلة من العلماء أيضًا فننكر البدع كلها ونعذر علماء المسلمين الذين لهم قدم صدق في الإسلام) [2] .

وقال أبو داود، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه الذهبي: (ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج) [3] . وقال ابن تيمية: (ليسوا ممن يتعمدون الكذب، بل: هم معروفون بالصدق حتى يقال: إن حديثهم أصح الأحاديث) [4] .

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك، لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس ... وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو: ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله) [5] .

وكان يقول-أعني محمد بن عبد الوهاب-: (فإذا تحققتم الخطأ بينتموه، ولم تهدروا جميع المحاسن لأجل مسألة أو: مائة، أو: مائتين أخطأتُ فيهن، فإني لا أدعي العصمة) [6] .

(1) -انظر: (السير) (7/ 154/155/ 166) ، من (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 44) .

(2) -انظر: (العقيدة السلفية في كلام رب البرية) (ص:431) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:383) .

(3) -قال الحافظ في (تهذيب التهذيب) (8/ 114) : (ليس هذا على إطلاقه فقد حكى ابن أبي حاتم عن القاضي عبد الله بن عقبة المصري وهو ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب أنهم كانوا إذا هووا أمرًا صيروه حديثًا) . انظر: (تهذيب الكمال) (ص:1056 - مخطوط) ، و (ميزان الاعتدال) (3/ 236) ، و (ثمرات النظر) (84/ 85) للصنعاني، و (السنة) (ص:79/ 85) للسباعي، و (منهاج السنة النبوية) (3/ 31) انتهى ملخصًا من كتاب شيخنا أبي الفضل: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 54) .

(4) -انظر: (ميزان الاعتدال) (3/ 236) ، و (ثمرات النظر) (84/ 85) للصنعاني، و (السنة) (ص:79/ 85) للسباعي، و (منهاج السنة النبوية) (3/ 31) و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 56) .

(5) -انظر: (الدرر السنية) (8/ 244) ، ولمزيد من التفصيل يرجى الرجوع إلى (مجموع الفتاوى) لشيخ الإسلام ابن تيمية في (3/ 354/12/ 498/28//500/ 501/501/ 35/165) .

(6) -سأل شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-شيخنا أبا أويس بأنه صدر كتاب لأحد الشيوخ المبتلين معنا (ورفض أن يسميه) يرمي فيه الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بالغلو في التكفير وسفك الدماء وكذلك أحفاده! فأجاب شيخنا قائلًا: لا أعرفه ولم أسمع به وغير مستغرب صدوره ( .... منهم جميعًا) ومن عموم الطرقيين إلا من أسلم منهم كالشيخ الزمزمي وإبراهيم بن أحمد الكتاني على دخن فيما يرجع للأول).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت