1 -اسئلة متعلقة ببعض أحكام الأضحية (رقم السؤال: 793) :
ممَّ تكون الأضحية؟ وما هو حكمها؟
وما وقت الذبح وهل اليوم الثالث عشر يعتبر من أيام عيد الأضحى، وهل يذبح فيه إلى الغروب أو الزوال؟
وفيما يجتنبه من الأضاحي؟ والسن المشروطة في الاضحية؟ وما الآداب التي تراعى أثناء الذبح؟ وما يسن في توزيع الأضحية؟
السائل: أبوعبدالله المصري
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
أخي السائل:
لا تجزئ الأضحية إلا من بهيمة الأنعام, وهي الإبل والبقر والغنم, لقوله تعالى: (ليذكروا اسم اللهِ على ما رزقهم من بهيمةِ الأنعام) .
وقد اختلف أهل العلم في حكم الأضحية بين الندب والوجوب, والراجح عندنا في حكمها قول الجمهور وهو الندب, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئًا) [أخرجه مسلم] علقه على الإرادة والواجب لا يُعلق بالإرادة.
وأما وقت الأضحية فأوله من بعد صلاة العيد, قال صلى الله عليه وسلم: (من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى) [متفق عليه] وآخره آخر اليوم الثاني من أيام التشريق -أي ثالث أيام العيد-, قال الإمام ابن قدامة: وهذا قول عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة وأنس, قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. اهـ [المغني 13/ 138]
واختلف أهل العلم في حكم الذبح ليلًا, وعن الإمام أحمد فيه روايتان, فالأولى الخروج من الخلاف بالذبح نهارًا.
ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها, والعجفاء التي لا تنقى, والعرجاء البين عرجها, والمريضة التي لا يرجى برؤها, والعضباء, والعضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها, والمريضة البين مرضها, والعرجاء البين ضلعها, والعجفاء التي لا تنقى) [رواه أبو داود والنسائي] وتجزئ الجماء, وهي التي لم يخلق لها قرن, والصمعاء وهي الصغيرة الأذن, والبتراء وهي التي لا ذنب لها, ويجزئ الخصي, وتكره المشقوقة الأذن والمثقوبة وما قطع شيء منها.
وأما عن سن الأضحية؛ فالضأن ما له ستة أشهر, والمعز ما له سنة ودخل في الثانية, والبقرة ما لها سنتان ودخلت في الثالثة, والإبل ما لها خمس سنين ودخلت في السادسة.
وأما الآداب عند الذبح فقد جاء في"الموسوعة الفقهية الكويتية"جملة منها:
1 -أن يكون بآلة حديد حادة، كالسكين والسيف الحادين لا بغير الحديد، لأن ذلك مخالف للإراحة المطلوبة في قوله صلى الله عليه وسلم"وليرح ذبيحته".
2 -التذفيف في القطع -وهو الإسراع- لأن فيه إراحة للذبيحة.
3 -أن يكون الذابح مستقبلًا القبلة، والذبيحة موجهة إلى القبلة بمذبحها لا بوجهها، إذ هي جهة الرغبة إلى طاعة الله عز شأنه، ولأن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يكره أن يأكل ذبيحة لغير القبلة، ولا مخالف له من الصحابة، وصح ذلك عن ابن سيرين وجابر بن زيد.
4 -إحداد الشفرة قبل اضجاع الشاة ونحوها. صرح بذلك الحنفية، والمالكية والشافعية، واتفقوا على كراهة أن يحد الذابح الشفرة بين يدي الذبيحة، وهي مهيأة للذبح، لما أخرجه الحاكم عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتريد أن تميتها موتات؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها". ولا تحرُم الذبيحة بترك شيء من مستحبات الذبح، أو فعل شيء من مكروهاته، لأن النهي المستفاد من الحديث ليس لمعنى في المنهي عنه بل لمعنى في غيره، وهو ما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليها فلا يوجب الفساد."