يمشين في كنف الوقار وقد أبَنَّ شعورهنه
وإذا بجيش مقبل والخيل مطلقة الأعنة
وإذا الجنود سيوفها قد صُوِّبت لنحورهنه
وإذا المدافع والبنادق والصوارم والأسنة
والخيل والفرسان قد ضربت نطاقًا حولهنه
والورد والريحان في ذاك النهار سلاحهنه
فتطاحن الجيشان ساعات تشيب لها الأجنة
فتضعضع النسوان ليس لهن منّة [1]
ثم انهزمن مشتَّتات الشمل نحو قصورهن
· وتدريجيًا .. في ظل البطولة المدوية .. سقط الحجاب!
وأصبح من المناظر المألوفة في العاصمة أولًا، ثم في المدن الأخرى بعد ذلك، أن ترى الأمهات متحجبات، والبنات سافرات، وكانت الأداة العظمى في عملية التحويل هذه هي التعليم من جهة، والصحافة من جهة أخرى.
فأما التعليم فقد اقتضى معركة طويلة حتى تقرر .. على المستوى الابتدائي أولًا، ثم المستوى الثانوي، ثم في المرحلة الجامعية.
· واستفاد أعداء الإسلام فائدة عظمى من الوضع الجاهلي الذي كان يسود المجتمع تجاه المرأة وتعليمها، فأثاروها قضية، ودقوا دقًا عنيفًا على الأوضاع الظالمة لينفذوا منها إلى ما يريدون.
ولسنا الآن في مجال تحديد المسئوليات، إنما نحن نتابع خُطى التاريخ.
(1) منة أي قوة.