المرأة الجزائرية قد امتنعت عن خلع الحجاب في الماضي لأن فرنسا هي التي كانت تدعوها إلى ذلك! [1] أما اليوم فإني أطالب المرأة الجزائرية بخلع الحجاب من أجل الجزائر .. !
أحمد بن بيلا - يوم أن دعا تلك الدعوة - كان بطلًا أضيفت عليه البطولة المصطنعة بخطفه من الطائرة وهو متوجه من فرنسا إلى الجزائر .. حتى إذا نضجت اللعبة .. لعبة [البطولة] .. أطلق ليقوم بعمله ضد الإسلام .. [2] .
· وعلى هذا الضوء نفهم مظاهرة النسوة في ميدان الإسماعيلية بالقاهرة سنة 1919 م.
لا بد من بطولة تضفى على كل عمل من أعمال التخريب ضد الإسلام، لتخفي ما وراءه من تدبير .. [3] .
وأي بطولة للنسوة يومئذ أكبر من أن يقفن أمام قوى الاحتلال، يهتفن ضدها، ويفتحن صدورهن للرصاص .. ؟!
· يقول حافظ إبراهيم في شأن هذه المظاهرة:
خرج الغواني يحتججن ورحت أرقب جمعهنَّهْ
فإذا بهن تَخِذنَ من سود الثياب شعارهنه
فطلعن مثل كواكب يسطعن في وسط الدجُنة
وأخذن يجتزن الطريق ودار سعد قصدهنه
(1) هنا كشف ابن بيلا القناع عن الحقيقة - بلا قصد منه - حين صرح بأن قوى الاستعمار الصليبي هي التي تدعو إلى السفور وخلع الحجاب!
(2) يقال إنه - في محبسه - حين عزل عن الحكم ونفي من الأرض قد عاد إلى الإسلام وأخذ يدعو إليه. ولسنا نكره للناس الهدى. ولكنه في فترة سلطانه كان مناوئًا صريحًا للإسلام.
(3) لسنا ندري بالضبط من هو صاحب التدبير في خلع الحجاب في أثناء المظاهرة وإحراقه، ولكن مجريات الأمور تدل على أن سعد زغلول - الصديق الحميم لقاسم أمين، الذي شجعه على المضي في الطريق، ووعده بحمايته - كان يبارك تلك الخطوات ويضع زوجته على رأسها. وانظر كتاب"واقعنا المعاصر"ص 315، في الكلام عن دور سعد في تحويل الثورة من ثورة إسلامية إلى ثورة وطنية مبتعدة عن الإسلام.