ولتبدأ القضية من هنا .. ولتنته حيث يريد الشيطان!
· تلقفت [القضية] - كما قلنا - مجموعة من النسوة فطالبن بالسفور على أنه أحق، للمرأة سلبها إياه المجتمع، أو سلبها إياه الرجل الأناني المتحجر المتزمت الرجعي المتعفن الأفكار! [1] .
وكانت زعيمة [النهضة النسوية] هدى [هانم] شعراوي، التي اتخذت من بيتها [صالونًا] تقابل فيه الرجال سافرة في غير وجود محرم [2] .
· كانت هدى شعراوي بنت محمد باشا سلطان أحد باشوات ذلك العصر، ومن هنا فهي [هانم] بالوراثة! سافرت إلى فرنسا لتتعلم. وسافرت محجبة. ولكنها حين عادت كانت سافرة. وكان أبوها يستقبلها في ميناء الإسكندرية ومعه مجموعة من أصدقائه، فلما نزلت من الباخرة احمر وجهه خجلًا وغضبًا، وأشاح بوجهه عنها وانصرف دون أن يحييها. ولكن ذلك لم يردعها عن صنيعها، ولم يردها عن غيها الذي عادت به من فرنسا.
· وتحلق حولها بعض النسوة. وبعض الرجال! الرجال الذين [يدافعون] عن قضية المرأة في الصحف والمجلات، بالنثر وبالشعر. لقاء جلسة [لطيفة] في صالون الهانم أو ابتسامة تخص بها أحدهم أو مبلغ من المال تدسه في يد واحد من الصحفيين المرتزقة فيكتب مقالًا في رقة الهانم ولطفها وابتسامتها العذبة وحسن استقبالها لضيوفها - الرجال - أو يكتب عن اجتماعاتها وتحركاتها. أو يكتب عن [القضية] .
· وكانت قمة المسرحية هي مظاهرة النسوة في ميدان قصر النيل (ميدان الإسماعيلية) أمام ثكنات الجيش الإنجليزي سنة 1919 م.
(1) في أي قرن يا ترى سلبها ذلك [الحق] ؟!
(2) انظر في الحديث عن [الصالونات] كتاب"واقعنا المعاصر"ص 309.