الصفحة 37 من 60

والرد على دعاوى التنويريين في ارتباط التحرير بخلع الحجاب، وحتمية خلع الحجاب من أجل التحرير، هو ما صنعته الصحوة الإسلامية فيما بعد، من تخريج نساء مؤمنات، يعملن طبيبات ومهندسات، وعاملات ومعلمات، وفي كل مجالات النشاط، وهن محجبات ملتزمات! لا يمنعهن الحجاب من النشاط، ولا يمنعهن النشاط من الحجاب!

بل أبلغ الرد يأتي من المرأة الغربية التي دخلت الإسلام، وهي في أوج"تحررها"في المجتمع"المتحرر"من كل شيء، فالْتَزَمَتْ، وتحجبت طواعية، عبادة لله، واعتزازا بالحجاب! وتحديا لكل ما يقوله أعداء الإسلام من أن الإسلام يظلم المرأة وأن الحجاب يحجّم دور المرأة المسلمة ويهمشها.

كلا! لم يكن نزع الحجاب و الطريق إلى تحرير المرأة المسلمة. إنما كان هو الطريق إلى شيء آخر، يعلمه الشياطين من أول الطريق، سواء علمه التنويريون أو جهلوه، واعترفوا به أو لم يعترفوا به.

كان هو الطريق للقضاء على ما بقي من مظاهر الإسلام في المجتمع، وشغل الأولاد والبنات بالعلاقات الدنسة والأفكار الدنسة والتصورات الهابطة. حتى إذا ولدت إسرائيل في نهاية المطاف على الأرض الإسلامية لم تجد من يقف في طريقها من شباب ملتزم، يجاهد في سبيل الله، ويابى التفريط في مقدسات الإسلام!

ومن الواضح أن التنويريين الأولين لم يدركوا شيئا من هذا كله .. أما المتأخرون منهم، الذين رأوا التجربة الغربية، ورأوا مقدار ما نشأن من الفساد في المجتمع الغربي بسبب تحرير المرأة على النسق الذي تحررت به، فلا عذر لهم وقد قصدوا قصدا إلى اتباع أوربا"فيما يحب منها وما يكره، وما يحمد منها وما يعاب"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت