الصفحة 229 من 276

طلب بني إسرائيل رؤية الله جهرة. ... ذنب.

ورزقهم المن والسلوى. ... نِعمة.

وانفجار الحجر اثنا عشر عينًا. ... نِعمة.

والاعتداء في السبت. ... ذنب.

ثم المراوغة في ذبح البقرة. ... ذنب.

ثم تقرر الآيات مرة أخرى: يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ* واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولاهم ينصرون. (البقرة: 122:123) .

وتتوالى الآيات الدائرة بين الذنب والنعمة، ثم تأتى الآية 124 من سورة البقرة متضمنة عهد الله بالإمامة لإبراهيم وذريته.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلاقة بين النعم والذنب من ناحية وعهد الله من ناحية أخرى وذلك في حديث سيد الاستغفار عن شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: [سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأبُوءُ بِذَنبي، فاغْفِرْ لي فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ ما صَنَعْتُ. إذا قال ذلك حين يُمسي فمات دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حين يُصبح فمات من يومه مثله] [1]

معنى أبوء: أقرُّ وأعترف.

لأن الإقرار بالنعم دليل على الإيمان بالربوبية لأن الربوبية بالنعم، والاعتراف بالذنب دليل على الإيمان بالألوهية لأن الألوهية يكون مقتضاها في واقع العبد هو الوقوف على قاعدة الخضوع وقبول التكليف من الله، والخضوع وقبول التكليف هو الذي ينشئ الإحساس بالذنب عندما يخالف العبد الأحكام والتكاليف الشرعية.

(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (الدعوات / بـ أفضل الاستغفار / ح6306) من حديث شداد بن أوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت