{وَالْعَصْرِ. إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر) .
فدل ذلك على الإرتباط بين أحسن الزمن وبين الإنسان في أحسن أفعاله. لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن خير الوقت هو عصر الجمعة حيث روى مسلم في صحيحه عن عن أبي هريرة. [1]
قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ: [خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ] والواقع أن هذه العناصر هي التي تشكل شخصية الداعية"الإنسان صاحب الرسالة"، وعلى هذا الأساس يكون الإنسان في خسر إذا خرج عن مجال هذه
(1) [صحيح] أخرجه مسلم في (صفة القيامة والجنة والنار / بـ ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام / ح 2789) من حديث أبي هريرة.