الصفحة 117 من 276

والوسوسة راجعة إلى ارتباط اليقين في الإنسان بمدى الجهد الذي بذله في الأمر الذي إنشاءً واستمرارًا.

فالجهد ينشأ عن اليقين في الابتداء .. لكن الجهد ذاته يحقق زيادة في اليقين وتبعًا للعلاقة بين اليقين والجهد التي تمثل (الأصل والتوازن) في الطبيعة الإنسانية. ليكون الخلل في هذا التوازن هو الوسوسه .. لأن الوسوسة تكون في الأمر بمقدار سهولته .. ولهذا نجد أن الوسواس غالبًا ما يكون في لحظة البداية في العبادة مثل الصلاة لأن حركة رفع اليدين والتكبير أمر سهل، ويمكن تداركه، وهو في نفس الأمر تقوم عليه صحة الصلاة، فيكون من السهل الإعادة لتدارك الأمر- لأنه شرط للصلاة -فتكون الوسوسة.

و وفقًا لقاعدة الأهمية التي تنشأ عنها الوسوسة كانت العبادة هي أخطر مجالات الوسوسة.

فتجد الوسواس غالبًا في الصلاة .. والعلة الأساسية في الوسواس هي الحرص الزائد عن الحد .. مثل الحرص على الطهارة في وسواس الوضوء .. وفي التكبير عند الدخول في الصلاة وعندما يزيد الحرص عن حده يفقد الفرد ثقته في ذاكرته وذهنه، فتصبح الزيادة في الحرص على السلوك سببًا في الاصابه بالوسوسة بعد النقص في ثقته و اللازمة .. لمنع الوسوسة.

ومن هنا كان عناصر علاج الوسواس في العباده هي نفسها عناصر الثقة في الذاكرة .. لان كثرة النسيان هي بداية الوسواس، وعندما يتكرر النسيان يأخذ حكم الوسواس .. وكثرة النسيان أو بداية الوسواس .. حكمها عدم الانتباه إليها .. فإذا كانت الوسوسة في التسمية قبل الوضوء يكون الحكم أن المتوضئ قال: بسم الله فعلًا. وهذه أول درجات الثقة ..

وإذا كانت الوسوسة في نزول نقاط من البول بعد الوضوء، فان تكرارها يأخذ حكم سلس البول الذي لا يؤثر على الوضوء. وفي هذا النوع فإن الوسواس ينشأ عن علاقة عصبية بين التفكير والتبول، ولذلك يكون العلاج هو قطع التفكير في الموضوع وهذا الحكم هو المحقق لهذا القطع ولذلك كان علاج الوسوسه فقها قائما على هاتين الحقيقتين و هي قولهم اله عنه أى انشغل ذهنيا عنه حتى تنقطع الصله العصبيه بين التفكير و التبول .. وكذلك قول الفقهاء برش موضع البول بالماء حتى يظن الإنسان أن هذا الماء ليس ببول ولكنه الماء المرشوش فتكون الثقه المانعه من الوسواس.

و وفقًا لقاعدة الأهمية التي تنشأ عنها الوسوسة ننتقل بموضوع الوسوسة إلي أخطر المجالات الانسانية وهو الشك في الزوجة باعتبار أهمية العرض عند الإنسان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت