الصفحة 114 من 306

ونحن الذين نؤمن بهذا المنهج نعرف إلى ماذا ندعو .. إننا نرى واقع البشرية النكد، ونشم رائحة المستنقع الآسن الذي تتمرغ فيه. ونرى هنالك على الأفق الصاعد راية النجاح تلوح للمكدودين في هجير الصحراء المحرق، والمرتقى الوضيء النظيف يلوح للغارقين في المستنقع. ونرى أن قيادة البشرية إن لم ترد إلى هذا المنهج فهي في طريقها إلى الارتكاس الشائن لكل تاريخ الإنسان، ولكل معنى من معاني الإنسان، وأولى الخطوات في الطريق أن يتميز هذا المنهج ويتفرد ولا يتلقى أصحابه التوجيه من الجاهلية الطامة من حولهم، كيما يظل المنهج نظيفًا سليمًا إلى أن يأذن الله بقيادته للبشرية مرة أخرى، والله أرحم بعباده أن يدعهم لأعداء البشر الداعين إلى الجاهلية من هنا ومن هناك .. وهذا ما أراده الله سبحانه أن يُلقنه للجماعة المسلمة الأولى في كتابه الكريم، ولكل جماعة مسلمة في كل زمان وفي كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت