الصفحة 7 من 118

لدليل يقترن به الثاني: أن التأويل بمعنى التفسير، وهذا هو الغالب على اصطلاح المفسرين للقرآن الثالث: من معاني التأويل: هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام"اهـ"

قال ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن:"التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله"، وبيان ذلك:

أ-التفسير الذي تعرفه العرب من بيانها:

قال ابن جرير:"ممَا كان مُدركًا علمُه من جهة اللسان: إمّا بالشواهد من أشعارهم السائرة، وإمّا من منطقهم ولغاتهم المستفيضة المعروفة، كائنًا من كان ذلك المتأوِّل والمفسِّر، بعد ألا يكون خارجًا تأويلُه وتفسيره -ما تأول وفسر من ذلك- عن أقوال السلف من الصحابة والأئمة، والخلف من التابعين وعلماء الأمة".

ب-التفسير الذي لا يعذر أحد بجهالته:

ما كان بيِّنًا بنفسه غير محتاج لتفسير من أمر ونهي وعقائد وأخلاق؛ فتعلمها من فروض الأعيان، وهو أكثر القرآن.

ج-التفسير الذي يعلمه العلماء:

وهو ما يحتاج في فهمه إلى تحصيل العلوم والآلة: أصول ومقدمات ضرورية، وهو من فروض الكفايات.

د-التفسير الذي لا يعلمه إلا الله:

كحقائق المغيبات وكيفيتها ووقت وقوعها، وهو مما يحرم الخوض فيه كالخبر عن الله وذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، فنحن ندرك معاني الألفاظ ولكن نجهل الكيفية، فنحن نثبت لله السمع والبصر كما وصف نفسه: {وهو السميع البصير} ، ولكننا لا ندري كيف يسمع وكيف يبصر وكيف ينزل وكيف استوى، قال الإمام مالك ردًّا على من سأل عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟ قال:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت