الصفحة 63 من 118

أيضا، فهي للاستشهاد لا للاعتقاد، كاختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف، وفي البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة، وفي مقدار سفينة نوح، واسم الغلام الذي قتله الخضر، وهو مما يمتنع الجزم بصحته غالبًا، ومعيار القبول أو الرد موافقته لشريعتنا فلا يعارضها، أو صحة نقله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كاسم صاحب موسى أنه الخضر.

ب- المعقول: كاختلاف الصحابة والتابعين في التفسير مما كان مستنده الرأي المحمود.

2 -المرويات عن أهل الكتاب:

عرف بعض الصحابة بالرواية عن أهل الكتاب ونقل عنهم الصحابة والتابعون كالسدي ومحمد بن كعب القرظي وسعيد بن جبير وأبو العالية وكعب الأحبار؛ لذا احتاط أهل العلم في الرواية التي تجيئ عنهم والتي لا تقال بالرأي خشية أن يكون الناقل من المكثرين في الأخذ عن أهل الكتاب فينسب إلى شريعتنا ما ليس منها، وكل ما يحتاجه المسلم في دينه نصبت عليه الأدلة ونقله لنا الثقاة بالأسانيد ونقاه الجهابذة بالمناقيش ولله الحمد.

3 -قول الإمام أحمد ثلاثة لا أصل لها:

"ولهذا قال الإمام أحمد: ثلاثة أمور ليس لها إسناد: التفسير، والملاحم، والمغازي. ويروي: ليس لها أصل، أي إسناد؛ لأن الغالب عليها المراسيل":

قال الزركشي في البرهان:"قال المحققون من أصحابه -أي الإمام أحمد-: ومراده أن الغالب أنها ليس لها أسانيد صحاح متصلة وإلا فقد صح من ذلك كثير، فمن ذلك تفسير الظلم بالشرك في قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، وتفسير الحساب اليسير بالعرض، رواهما البخاري وتفسير القوة في: وأعدوا لهم ما استطعتم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت