الصفحة 33 من 118

والوزراء، فاستلزمه عرفا كما أن الاستلزام الأول هو استلزام عقلي؛ فكل اسم من أسماء الله -عز وجل- يدل على الذات وعلى الصفات إما بدلالة المطابقة أو بدلالة التضمن أو بدلالة اللزوم، مثال ذلك: اسم الخالق يدل دلالة مطابقة على ذات الله -عز وجل- وعلى صفة الخلق، وإذا دل على جزء من المعنى مثل دلالة الخالق على الذات منفردة أو دلالته على صفة الخلق منفردة؛ فإن هذه دلالة تضمن، وأما دلالة هذا الاسم على بعض المعاني بدلالة اللزوم مثل دلالة اسم الخالق على القدرة وعلى العلم؛ فإنه لا يتصور عقلا أنه يكون هناك خالق لا يعلم أو أن يكون هناك خالق وصانع وهو لا يقدر، وبهذا يتبين أن هذا الاسم يدل على هذه المعاني بدلالة اللزوم أي أنه يستلزمها، ولهذا ذكر المصنف أن كل اسم من أسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته هذه دلالة مطابقة، فإذا دل على الذات منفردة أو على الصفة منفردة فإن هذه دلالة تضمن، وقوله:"وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي في الاسْمِ الآخَرِ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ"، مثلنا لها بصفة العلم التي دل عليها اسم الخالق بدلالة لزوم.

8 -إذا سأل عن الذكر

فالذكر مصدر، فإن أضيف إلى المفعول قلنا: قول سبحان الله والحمد لله والله أكبر، وإذا كان مضافا إلى الفاعل قلنا له: ما أنزله من الكتب على عباده؛ فلفظ"ذكر"يصلح له كلا التفسيرين، وهذا اختلاف تنوع لا تضاد فيه.

إذا قال: من هو القدوس؟ يمكن أن نقول"الرحمن"أو"الغفور"أو"الرحيم"أو قد نجيبه بأنه"الذي يعلم السر وأخفى"، فكل هذه الإجابات تدل على مسمى واحد، أما إذا قال ما القدوس؟ (ما) تدل على إرادته معنى القدوس؟ فنقول له: القدوس تعني: المنزه عن النقائص الموصوف بصفات الكمال.

أسئلة وأجوبة:

سؤال: ورد في الشرح:"لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات"؛ هل من توضيح للجملة وما المقصود بالمضمرات؟

الجواب: قوله:"فإن أولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسمًا هو علم محض كالمضمرات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت