4 -الألفاظ والمعاني من حيث العلاقة بينها على أربعة أقسام [1] :
-المتواطئة: إذا اتحد اللفظ والمعنى يقال إنها: متواطئة؛ مثل: لفظ الإنسان في دلالته على أفراده، يقال هذا لفظ متواطئ، كما يقال في زيد أنه إنسان وفي عمرو.
-المتباينة: يقابل المتواطئ، وهو الاختلاف في اللفظ والمعنى مثل الشجر والحجر: فهما لفظان متباينان من حيث اللفظ ومن حيث المعنى.
-المشتركة: وهو أن يتحد اللفظ مع تباين المعنى مثل: عين، فهذا اللفظ يطلق ويراد به العين الباصرة ويطلق ويراد به العين الجارية ويطلق ويراد به الجاسوس ويطلق ويراد به الذهب والفضة.
-المترادفة: وهي ما تعدد لفظه واتحد معناه والترادف المحض-الحقيقي- لا يكاد يوجد في لسان العرب إنما قد تتحد الأسماء من وجه وتختلف من وجه آخر.
5 -قول الشيخ:"بِمَنْزِلَةِ الأَسْمَاءِ المُتَكَافِئَةِ الَّتِي بَيْنَ المُتَرَادِفَةِ وَالمُتَبَايِنَةِ":
أي أنها ليست مترادفة من كل وجه وليست متباينة من كل وجه، ولهذا يقول العلماء إنها مترادفة باعتبار ومتباينة باعتبار، فلا نقول أن أسماء الله مترادفة ونسكت ولا أنها متباينة ونسكت، بل لا بد من التفصيل فهي مترادفة باعتبار ومتباينة باعتبار؛ مترادفة في دلالتها على الذات ومتباينة في دلالتها على الصفات، وهذا النوع يعبر عنه بالأسماء المتكافئة، أي بين المترادفة والمتباينة، فلا يقال هي مترادفة بإطلاق أو أنها متباينة بإطلاق، مثال: مصطلح"أهل السنة"-يوجد فرق بين أهل السنة بالمعنى العام وأهل السنة بالمعنى الخاص، أهل السنة المحضة وأهل السنة
(1) قال الراغب الأصفهاني:"ويجب أن يُعلم أن للفظ مع المعنى خمس أحوال، الأول: أن يتفقا في اللفظ والمعنى، فيسمى"اللفظ المتواطئ"، نحو"الإنسان"إذا استُعمل في"زيد"و"عمرو". الثاني: أن يختلفا في اللفظ والمعنى، ويسمى المتباين نحو"رَجُلُ"و"فَرَسٌ"، والثالث: أن يتفقا في المعنى من دون اللفظ ويسمى:"المترادف"، نحو"الحُسَامِ"و"الصَّمْصَامِ". الرابع: أن يتفقا في اللفظ ويختلفا في المعنى، ويسمى:"المشترك"والمتفق، نحو"العيْنِ"المستعملة في"الجارجة"و"مَنْبَع الماء"و"الدَّيْدَبَان"وغير ذلك. والخامس أن يتفقا في بعض الألفاظ وبعض المعنى، ويسمى"المشتق"، نحو"ضارب"و"ضرب"، والذي يقع فيه الاشتباه من هذه الخمسة:"الألفاظ المشتركة"، و"الألفاظ المتواطئة": هل هي عامةٌ أو خاصةٌ، و"المشتقة"مما اشتق! كقولهم:"النبي"، و"البرية"منهم من قال: من"أنبأ، وبَرَأ"، فترك الهمزة، ومنهم من قال: من النبوة، وهي الرَّبْوة، ومن"البْرَىَ"وهو: الترابُ"اهـ