الصفحة 72 من 251

الأوربي.. فكيف كان عرفانهم بالجميل؟! لقد سعوا إلى تدمير الدولة العثمانية، والقضاء على الحكم الإسلامي في الأرض، وكان سلوكهم في فلسطين خاصة هو تذبيح المسلمين: نسائهم وأطفالهم وشيوخهم، والإساءة إلى المقدسات الإسلامية والعدوان على المسجد الأقصى.. وهو أمر واضح الدلالة على عمق الشر في نفوسهم، فهم لا يستطيعون أن يزعموا أن المسلمين قد أساءوا لهم خلال معيشتهم في ظل الحكم الإسلامي، ولا أنهم يثأرون من ظلم واقع عليهم. إنما هم الذين يبدأون بالعدون الإجرامي، فإذا كرههم الناس من أجل أعمالهم العدوانية، أو قذارة سلوكهم، تصايحوا بأنهم مظلومون مضطهدون بغير ذنب جنوه!

وحادثة اليهود الأربعة الذين ذبحوا أحد"الأمميين"في عهد محمد علي، ليعجنوا بدمه فطيرة عيد الفصح، مشهورة معروفة، فقد كان لها دوي في العالم كله، بعد اعتراف المجرمين بجريمتهم، واستنكار العالم كله لها.. ومع ذلك فهم لا يتأثمون!

-أما زعمهم الآخر بأنهم - بذواتهم أو بجنسهم أو بدمهم أو بنسبهم - ذوو خصائص معينة تؤهلهم لحكم العالم كله، فزعم يشتمل على قليل من الحق، وكثير من الباطل.

فأما أن منهم نابغين في مجالات مختلفة فصحيح.. (وصحيح كذلك في المقابل أن في بعضهم بلاهة شديدة معروفة في الطب باسم"العته اليهودي") .

-وأما أن نبوغهم راجع إلى امتياز خاص تميزوا به عن العالمين فزعم لا يسنده الواقع!

فدعوى نقاء الدم الإسرائيلي لا تزيد على أن تكون أسطورة! واليهود ذوو العيون الزرق والشعر الأشقر شاهد لا يكذب على أنه ليس كل اليهود من بني إسرائيل، فبنو إسرائيل من الجنس السامي، ولا يعرف عن الجنس السامي زرقة العيون ولا شقرة الشعر! ومعظم يهود أوربا - والبولنديين خاصة - وكثير من يهود أمريكا ليسوا من بني إسرائيل، إنما هم من نسل يهود دولة الخزر التي تهودت بكاملها في القرن الثامن الميلادي، ثم تفرقت في بلاد أوربا إثر عدوان كاسح وقع عليها في القرن الثالث عشر، وكلهم لم يكونوا من بني إسرائيل، إنما دخلوا في الدين اليهودي في فترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت