الصفحة 87 من 103

وقال عنه ابن دقيق العيد:"لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلا كل العلوم بين عينيه يأخذ ما يريد ويدع ما يريد، وقلت له ما كنت أظن أن يخلق مثلك" [1] .

وقال عنه شيخ النحاة أبو حيان حين اجتمع به: ما رأت عيناي مثله ومدحه بأبيات في وقتها فقال:

لما أتينا تقي الدين لاح لنا ... داع إلى الله فردا ماله وزر ...

على محياه سيما الألى صحبوا ... خير البرية نور دونه القمر [2]

وقال عنه الشيخ الإمام بهاء الدين القاسم بن عساكر:

تقي الدين أضحى بحر علم ... يجيب السائلين بلا قنوط

تقي الدين أضحى بحر علم ... يجيب السائلين بلا قنوط ...

أحاط بكل علم فيه نفع ... فقل ما شئت في البحر المحيط [3]

وقد قيلت في الشيخ عدة مراثي فقد كان لموته وقع كبير على النفوس من علماء وعامة فعبروا عن حزنهم لمصابه بأبيات شعرية وقصائد مطولة.

وممن رثاه زين الدين عمر بن الوردي، والشيخ أمين الدين عبد الوهاب بن سلار الشافعي [4] ، والإمام تقي الدين الدقوقي [5] والشيخ مجير الدين الجوخي الدمشقي الذي قال يرثيه:

ولقد علا الإسلام جل مصابه ... لكنها لا تدفع الأقدار ...

لو كان في الدنيا يدوم مخلدا ... بشر لخلد أحمد المختار ...

ولكل حي خلع ثوب حياته ... علما بأن ثوب الحياة معار [6]

(1) الاستانبولي: ابن تيمية بطل الإصلاح الديني ص12.

(2) المرجع السابق ص13، ابن الألوسي: جلاء العينين ص12.

(3) ابن عبد الهادي: العقود الدرية ص396.

(4) أمين الدين عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار الدمشقي ولد سنة 698هـ سمع من المزي وغيره أتقن العربية والفرائض والقراءات وله فيها مؤلفات كثيرة توفى سنة 782هـ. ابن العماد: شذرات الذهب جـ6 ص275.

(5) هو إمام المحققين وقدوة أئمة المحدثين تقي الدين أبو الثناء محمود بن علي بن داوود الدقوقي توفى سنة 733هـ. ابن عبد الهادي: العقود الدرية ص397، ابن العماد: شذرات الذهب جـ6 ص106.

(6) ابن عبد الهادي: العقود الدرية ص418: 419، وهي من قصيدة طويلة اخترنا منها هذا المقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت