وحركوا أجهزة الحكم الغربية وأمريكا حتى تشدد على منح التأشيرات إلى باكستان، ثم الأوامر الصارمة التي ألقيت على شركات الطيران العالمية أن لا تقل على ظهرها راكبا إلا بعد التأكد من التأشيرة.
وكتب (شخترمان) اليهودي الأمريكي عن الجهاد الأفغاني: ما الذي فعلناه? لقد أيقظنا العملاق.
واشترط اليهود في معاهدة جنيف إغلاق المعسكرات الأفغانية في باكستان حتى لا يتدرب فيها الشباب العربي.
وفي المقابل كان التيار الإسلامي من أبناء الصحوة الإسلامية الذين تأثروا بالحركة الإسلامية الأم في فلسطين يرددون في أناشيدهم أعلام الجهاد الأفغاني الذين أصبحوا رمزا للتضحية وعنوانا للعزة والمجد والفداء.
وفي أهازيجهم الوطنية الفسطينية: أخي يا سياف الروس منك تخاف، أخي يا حكمتيار على العدا مثل النار، بنا (نريد) رجال تعد اجيال تقوم الليل تهد جبال كسياف الصامد.
وقد بدأ الشباب يتلقفون كتاب (آيات الرحمن في جهاد الأفغان) ويطبعونه ويوزعونه وقوات الأمن الإسرائيلي تتابعه وتطاردهم.
موقف الشعب الأفغاني:
وأما الشعب الأفغاني المسلم فهو ينظر إلى قضية فلسطين أنها قضية عقيدة ودين باعتبار المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولذا فإن بعضهم يدعو الله عزوجل (اللهم افتح على أيدينا كابل ولا تمتنا إلا في بيت المقدس) .
وكثيرا ما يردد سياف وحكمتيار ورباني أن قضية فلسطين هي أهم قضايا العالم الإسلامي.
وإن كنت أنسى فلا أنسى موقف الأخ أحمد شاه (1) [هو أحمد شاه زي، وقد تسلم رئاسة الحكومة المؤقتة أيام الجهاد الأفغاني] . الذي عقد صفقة سلاح مع تاجر إسباني، وبعد أن تمت الصفقة طلب التاجر الإسباني من أحمد شاه أن يوقع على ورقة يتعهد فيها أن لا يستعمل السلاح ضد اليهود، فرفض وألغى الصفقة فقال التاجر: وهل تريدون استعمالها ضد اليهود? قال: لا ولكنك تريدني أن أوقع على ورقة أتعهد فيها إيقاف حرب شنها رب العزة على اليهود منذ بضعة عشر قرنا، وألغى الصفقة وعاد فقال التاجر: ما رأيت شعبا أعز منكم رغم فقركم.
بداية جهاد الإنتفاضه:
بدأ بعمليات عسكرية قام بها تنظيم الجهاد الذي يقوده عبد العزيز عوده وفتحي الشقاقي في غزه ومناطقها، وكذلك بعض العمليات التي قامت بها سرايا الجهاد، وبعض الشباب الراجع إلى الله ضمن فتح، مثل عملية حائط المبكى التي هزت اليهود ثم حصلت عملية جباليا التي داس فيها يهودي أربعة من أبناء المخيم انتقاما لأخيه، ثم تحرك المسلمون وأبناء فلسطين قاطبة وقام أحمد ياسين رمز صمود الحركة الإسلامية وبدأ الشارع الفلسطيني يرجع إلى الله على أصداء نغم الله أكبر، خيبر، خيبر خيبر يا يهود دين محمد سوف يعود، واشترك في هذا الجهاد جميع الطبقات والفئات من أبناء فلسطين، وبدأت المنظمة تدخل الأموال لدعم الإنتفاضة ولكن (حركة المقاومة الإسلامية حماس) قد برزت بشكل منظم واضح، وأخذت تشتد يوما بعد يوم ويصلب عودها ويقوى تيارها، وبدأت تستحوذ على اهتمام الجماهير وإعجابهم بسبب التزامها ونظامها، ونحن نرقب ذلك اليوم الذي يتحول فيه الحجر بأيدي حماس إلى رصاص ويتبدل الحجر وتحل القنبلة والبندقية، وهذا سهل بأمر الله إذا