الصفحة 33 من 64

أنا من قرية عزلاء منسية ... وكل رجالها في الحقل والمعمل يحبون الشيوعية

وكان نشيد الثورة الذي يتردد على لسان كل طفل فلسطيني:

أنا يا أخي آمنت بالشعب المضيع والمكبل ... وحملت رشاشي لتحمل الأجيال بعدي منجل.

فالقتال في فلسطين لتحمل الأجيال (المنجل والمطرقة والشاكوش) شعار الشيوعية!!.

ويقول محمود درويش: وصرنا نقرأ مبادئ الماركسية التي أشعلتنا حماسا وأملا، وفي سنة (1691م) دخلت الحزب الشيوعي فتحددت معالم طريقي.

ولذا ليس غريبا أن يكتب درويس: نامي فعين الله نائمة عنا وأسراب الشحارير.

ويقول: فسبحان التي أسرت بأوروتي إلى يدها (تعالى الله عما يشركون) .

العودة إلى الله في فلسطين المحتلة:

بعد هزيمة سنة (7691م) نفض الشباب في فلسطين المحتلة أيديهم من الأصنام التي تعلقت بها الأوهام، ويئس الجيل من الطواغيت التي عبدوها ردحا من الزمن، وبدأوا يبحثون عن مخرج ويتلمسون عقيدة يعتنقونها -بعد أن سقطت كل الشعارات وتهاوت كل المنارات- فهداهم الله عزوجل إلى الإسلام، ولم يجدوا خيرا من قرآنهم الذي فيه الروح والحياة والنور والهدى ومن سنة نبيهم ص التي فيها الرشاد والحكمة.

الدعاة من أبناء الحركة الإسلامية:

وبدأ أبناء الحركة الإسلامية بعد سقوط الضفة الغربية يدخلون المنطقة المحتلة سنة (8491م) ، ومن بين هؤلاء أحمد ياسين والشيخ محمد فؤاد أبو زيد وسعيد بلال وأحمد الحاج علي وإبراهيم أبو سالم، وقد نفع الله بهم كثيرا وصارت الجموع تدخل في دين الله أفواجا، وخلصت من تلك الأسمال البالية التي ضاقت بها ذرعا، فخلعت ثياب الشيوعية والقومية والناصرية والإشتراكية وعادت إلى الله تقول: (آيبون تائبون لربنا حامدون) .

عبد الله نمر درويش:

وهذا الشاب يحتاج كتابا كاملا لنوفيه حقه، فهو من أبناء كفر قاسم التي شهدت المذبحة المشهورة وكان عضوا بارزا في الحزب الشيوعي ثم رجع إلى الله ودرس في المعهد الشرعي في نابلس، ثم أصبح معلما في أم الفحم التي كانت معقلا خطيرا من معاقل الشيوعية، وبدأ أبناؤها يعودون إلى الله ويخرجون من الشيوعية ويحملون الدعوة الإسلامية حتى غيروا اسم البلد إلى (أم النور) وتحدى عبد الله نمر كاهانا، وعبد الله يردد دائما (نحن شعب الله المختار) وقد تحولت أم النور إلى حصن شاهق من معاقل الإسلام.

ولقد بدأ عبد الله سرايا الجهاد واكتشفها اليهود مما جعلهم يرتعدون رعبا وفزعا، وضيقوا على عبد الله وحددوا إقامته ومنعوا حركته.

إرهاصات جهاد الإنتفاضة:

كنت أحس منذ سنوات أن اليهود يتوجسون خيفة من هزة قادمة بسبب الزلزال الذي حدث في أفغانستان، وكنت ألمح من خلال التشديدات التي تجريها أجهزة الأمن الإسرائيلي على كل قادم من باكستان، وزاد رعبهم عندما وجدوا أفواج الشباب العربي تفد إلى أفغانستان، وبدأ الشهداء يتساقطون فانتفضت إسرائيل هلعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت