ويحضرني في هذا المجال كلمة كتبها أحمد رائف في كتابه البوابة السوداء قال: فتح علينا السجان ذات يوم باب الزنزانة فقلنا له: يا أفندم هذا شاب مات هذه الليلة من آثار التعذيب، فرد علينا قائلا: يا أولاد الكلب حنودي وشنا فين من الريس، ما متش إلا واحد هذه الليله!!.
هذا وبكل صفاقة وتبجح أنه يشعر بالخجل من الرئيس عبد الناصر لأنه لم يمت ليلتها إلا واحد.
الملاحقة التي لا تكف عن ضرب التجمعات الإسلامية:
وبعد أن رفع السادات فكي الكماشة عن الحركة الإسلامية واستيقظت الأجيال وبدأت الصحوة الإسلامية تقوى في مصر، وقد جاءت على قدر من الله ثم كانت ثمرة طبيعية لصبر الحركة الإسلامية الأم على المحن والضربات، هنا انتبه أعداء الله مرة أخرى وبدأوا يحذرون من التيار الإسلامي الذي بدأ يقوى بإذن ربه.
فجاءت الضربات المتلاحقة: القضية العسكرية التي انتهت بإعدام صالح سرية وكارم الأناضولي، ثم قضية التكفير والهجرة (جماعة المسلمين) والتي تمت بتعليق شكري مصطفى -رئيس الحركة- وخمسة من أصحابه على الأعواد.
ثم جاءت أحداث سنة (1891م) وقتل السادات وتلاحقت قضايا تنظيم الجهاد لا يكاد يمر عام إلا وعمليات السحق والإبادة تلاحق رؤوسه وتطحن قادته.
وفي فلسطين:
لقد كانت الأجهزة الصهيونية واليهودية قد نظمت أبناء فلسطين في الحزب الشيوعي اليهودي (راكاح) منذ وقت بكر (0291م) على يد (روز شتاين) (وجابوتينكس- أستاذ بيغن-) (وافر وبوخ(أبو زيام) صديق لينين) وقد تولى رئاسة الحزب الشيوعي الفلسطيني من سنة (4291 - 9291م) .
وأبرزت الشيوعية اليهودية أميل توما سكرتيرا لنقابة العمال الشيوعية في حيفا وإميل حبيبي سكرتيرا لها في الناصرة وفؤاد نصار سكرتيرا لها في يافا.
وكان الجميع يطالبون بإقامة دولة يهودية لليهود في فلسطين ويرون أن قتال اليهود الشرفاء رجعية دينية متعاونة مع الإمبريالية، وأدخلت إسرائيل توفيق طوبي وأميل حبيبي في الكنيست الإسرائيلي، وكذلك أبرز اليهود محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد والأخيران في مجلس الكنيست الإسرائيلي، وكان محمود درويش وسميح القام يحملان العلم الإسرائيلي في مؤتمر صوفيا الدولي.
يقول رفيق رضا مساعد خالد بكواش: صحيحة قيادة الحزب الشيوعي اللبناني السوري (كانت قيادة الحزب الشيوعي بمثل حماس ابن غوريون على بعث الدولة اليهودية في فلسطين، فإسرائيل في نظرهم واحة ديمقراطية في الشرق) .
وقال فهد -سكرتير الحزب العراقي-: مرحبا بإنشاء دولتين عربية ويهودية في فلسطين، واشترط لها الإشتراكية والتحالف ضد الرجعية الدينية العربية (1) [أنظر التاريخ السري للعلاقات الشيوعية الصهيونية ص (171) ] .
وكانوا يقولون عن اليهود: شعب له حق الحياة كما لنا حق الحياة.
واستمر اليهود يبرزون أعداء الإسلام ثم تبنت الثورة الفلسطينية من أبرزتهم أجهزة الإعلام اليهودية مثل محمود درويش الذي يقول: