الصفحة 59 من 150

ولا ينبغي أن يتولى الضرب جلادون من الجهال الغلاظ إلاكباد، بل يجب أن يتولاه رجال من أهل العلم والبصيرة يعلمون كيفية الضرب لتحقيق مقتضى الشريعة. قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد أنه كان يضرب الأعناق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام والمقداد بن عمرو ومحمد بن مسلمة وعاصم بن ثابت والضحاك بن سفيان الكلابي [1] .

والجاني إذا كان مريضًا لا يرجى شفاؤه أو كان فانيًا، يكفي أن يضرب ضربة واحدة بغصن عليه مائة فرع أو مكنسة فيها مائة عود، حتى يتحقق مقتضى القانون. فقد روي أن مقعدًا -أي رجلًا شيخًا كبيرًا- أصاب المرأة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا مائة شمراخ- غصن دقيق ينبت في أعلى الغصن الغليظ- فضربوه بها ضربة واحدة". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وإذا أُريد ضرب امرأة حامل، يجب أن يخر حتى تضع حملها وتقضي أيام نفاسها، وإذا أُريد رجمها يجب أن يؤخر حتى تضع حملها وتقضي أيام نفاسها، وإذا أُريد رجمها يجب أن يؤخر حتى تضع حملها وتقضي أيام نفاسها، وإذا أُريد رجمها يجب أن يؤخر حتى تضع حملها وتفطم صبيها، وإذا كان الزنا ثبت بشهادة الشهود، فليبدأ بالضرب الشهود، وإن كان ثبت بإقرار الجاني، فليبدأ به القاضي نفسه، حتى لا يستهين الشهود بجسامة شهادتهم والقاضي بجسامة قضائه. إن عليًا رضي الله عنه لما قضى بالرجم لشراحة الهمدانية المذكورة، قال"إن الرجم سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمي: الشاهد يشهد ثم يُتْبِعُ شهادته حجرَه، ولكنها أقرت فأنا أول من رماها، فرماها بحجر ثم رماها الناس" [2] وهذا واجب عند الحنفية وليس بواجب عند الشافعية، إلا أنه أولى عند الجميع."

أنظر نظرة في هذه التفاصيل لقانون جلد الزاني في الإسلام، ثم حبّذ ولا حرج بجراءة الذين يقولون أنه عقوبة وحشية، ويرون التهذيب كل التهذيب في عقوبة الضرب التي تجري اليوم في السجون.

(1) زاد المعاد ج 1 ص 44.

(2) رواه الإمام أحمد عن عامر الشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت