وحب الدنيا وكراهية الموت والتأويل والتزوير والتحريف على غير هدى من الله تعالى ولا رسوله تقودهم قطعان تائهة من مشايخ السلاطين وتجمعاتها ومشايخ أصحاب مصلحة الدعوة ومن هم على خيار السياسات والمصالح بعيدا عن المناهج والأولويات والأبجديات.، ولقد عرف كثير من الناس مبادىء الإسلام من خلال ذاك التنظيم الذي أوجد جدد مع أهل الجهاد عامة حياة الجهاد بشكل حقيقي وأوشعل في نفوسهم جذوة الجهاد. لقد دخل أقوام ممن في قلوبهم زيغ للوقوف في مشروع الجهاد من خلال بعض الأخطاء التي تقع بشكل طبيعي في أي تجمع مهما على شأنه وكثر خيره وصفت نفسه كانت طبيعة بشرية أن تقع الأخطاء في جهاد الشعوب والتجمعات والحركات، لكن الغريب في ذلك أن يقود موجة التشهير تلك بعض فصائل لم يكن لها مع خيار المقاومة صدق وإخلاص لله تعالى ورسوله، فلم يقاتلوا على أمر الله تعالى، إنما قاتلوا على أمر الأهواء والمصالح والسياسات، فكانت طبيعة المرحلة تقتضي منهم أن يبدلوا مناهجهم ليسيروا وفق السلم البياني الزمني للسياسات ثم يتوجهوا إلى خيارات أخرى في السياسة وترك خنادق القتال، كانت خسرانا لهم أن ينتقلوا ببساطة فلا بد من افتعال أزمات وتفنن في صناعة العداء ليبرروا لأنفسهم السير بذاك التوجه المتفق عليه مع الأنظمة والسياسات القائمة على تلك الأحداث .. كانت هناك أخطاء تقع ولا تزال ولن تزل ما دام هناك حركة جهادية تعمل بمشروع سيادي وتحوي بشرا فليست العصمة للبشر، إنما للرسل عليهم الصلاة والسلام كان هذا طبيعة المنهج الإسلامي أنه لا عصمة لأحد غير الرسل فأمر الأخطاء وراد ولا ينكره أحد. وحين يقوم بعض المسلمين بنصرة ومدح أهل الجهاد فهم كذلك بشر يخطئون ويصيبون، وليسوا بأهل عصمة، وهي طبيعة للبشر ولا بد أن يقع البشر بأخطاء، وذلك أنهم يتحركون ومن تحرك وقع منه الخطأ بالضرورة فهي طبيعة لازمة في البشر، وحتى كان ذلك في الصحابة رضوان الله عليهم أكمل الخلق بعد الرسل عليهم الصلالة والسلام. حين يمدحوا فلا يريد المرء جزاء ولا شكورا، وإني لا أحب المدح، ولم اكثر الثناء في المديح على أحد في حياتي إلا في تلك الثلاثة كتب
التي ألفتها من قبل عن أهل الجهاد وهم جديرون حقا بالمدح وأهل للثناء. لكن ما ينكر أن تعتبر هذه الأخطاء معطلة لمشروع الجهاد ومبررا للتحالف مع الأنظمة والسياسات والصليبيين والروافض، وعداء أهل الجهاد وبذلك يكون الناس قد بانت الحقائق واكتشف الناس من يعمل للشريعة ممن يتدثر بشعارها الحقيقة، وغالبا ما تأتي الحقيقة متأخرة. إن