فأرادوا أن يفاوضوا بإسم المقاومة الجهادية دون سواد المجاهدين الأعظم وقيادتهم بدولة إسلامية ذات شوكة وقدرة وسلطان بعد أن توحدت على خيار الشريعة. كان أولئك الطامعين أول من خذلها وحاول شق صفها لطبيعة السياسة التي تكشفت على أرض الواقع وفي الإعلام. كانت بعض الإنشقاقات التي تخدم وتتقاطع مع مصالحهم السياسية ضمن قواسم مشتركة فانشقت عن بعض فصائل المقاومةوكانت هذه الإنشاقات متزامنة مع أغطية وتنسيق سياسي غايته تبررها الوسائل لمرحلتها القادمة في اللعبة السياسية، فغدت عملية تهيئة وغسيل لأدمغة وعقول الناس من خلال الإعلام والترويج لسياسة الأمر القائم للوجود العسكري الصليبي على أرض العراق وأفغانستان فغدت معزوفة إسلاميوا العلمانية من سقط أهل السنة والروافض. ترتكز على تحرير الأرض من"التكفيريين والخوارج"ويقصدون بذلك المجاهدين ودولتهم الإسلامية الفتية واللحن على وتر القاعدة التي ذابت في الدولة الإسلامية وإمارتها الراشدة .. في حين تطالبهم الشريعة بتحرير الأرض من الصليبيين والروافض ذلكم التحالف السرطاني ضد أهل السنة، كانت هذه فلسفة إسلاميي الخيار المتاح والأمر الواقع لينقذوا ما يمكن إنقاذه. قام أصحاب المصالح والسياسات من خلال أرصدتهم التي ادخروها من مؤسسات كهنوتية وحركية للعمل على تشتيت رصيد أهل الجهاد على أرض الواقع وإفشال خياراتهم، فغدوا يعملون لأنفسهم من خلال الطعن بأهل الجهاد فاستخدموا الإعلام مطية للنيل من وحدة المجاهدين وتوحدهم، وجيّش لهذه الأهداف اساطين مشايخ تلك المؤسسات الكهنوتية بآلة إعلامية حاقدة تزرع الفتن وتزيد من أوارها، مستثمرة تأصيلات أولئك المشايخ لتشتت جمع المجاهدين في الإنضواء تحت راية دولة
إسلامية، وقد استُخدم بعض أهل العلم والعلماء والدعاة كموجة شهرة وسياسة، ليعوضوا ما افتقدوه بخيارات علماينة وكهنوتية وحركية، ذلك أن المجاهدين كشفوا جبن مروءاتهم وترهل قواهم واستنفاذ طاقاتهم وحقيقتهم على أرض الواقع. غالبا الأخطاء التي تقع من أفراد ورعاع وأغرار وعامة ممن حسبوا أنفسهم على أهل الجهاد وهم لا يمثلونهم، وقد كان بعض الناس تأخذهم فضاعة الأحداث وهولها فتأخذ برقة قلوبهم وصدمتهم، فيقومون بإطلاق أحكام في التكفير تائهة وعائمة لا يعرفون حقيقة تأصيلها وعلى من تطلق .. ثم يأتي من لا بصر له ولا بصيرة باستثمار تلك الأقوال وإعمال مناهج للولاء والبراء على تلك الأقوال التي ليست منهجية ولم تصدر من المجاهدين وتحسب على المجاهدين فيصدون